الشيخ محمد بن احمد المقدمي البصري

42

التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم

اللسان ) « 1 » ، وكذلك برز عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ( ت 117 ه ) ويحيى بن يعمر ( ت 129 ه ) وواصل بن عطاء ( ت 131 ه ) بفكره المعتزلي ، وعيسى بن عمر الثقفي ( ت 149 ه ) ويونس بن حبيب ( ت 182 ه ) وأبو عثمان المازني ( 249 ه ) وعمرو بن بحر الجاحظ ( ت 255 ه ) الذي أغنى المكتبة العربية بمصنفاته الكثيرة التي شملت أنواع المعرفة ، فقد وصفه ابن النديم بقوله : ( هو واحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها ) « 2 » ، والمبرد ( 285 ه ) ، وابن دريد ( 321 ه ) ، وهناك الكثير من العلماء الذي كان لهم الأثر الريادي والكبير في وضع أسس العلوم . وقد اهتم المؤرخون البصريون اهتماما ملحوظا في الكتابة عن المدن والأمصار العربية والإسلامية وبصورة خاصة عن مدينتهم البصرة من النواحي الإدارية والجغرافية والسياسية ، واهتم مؤرخو البصرة في تدوين الأحداث التاريخية الهامة التي شهدها مسرح الأحداث في التاريخ العربي الاسلامي ، فقد كتب علي بن محمد المدائني ( ت 225 ه ) كتابا عن رسائل النبي صلّى اللّه عليه وآله بذكر مغازيه ، وكتاب عن سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومن أمثال هؤلاء الرواد العرب الذين اهتموا في الكتابة التاريخية عروة بن الزبير ( ت 94 ه ) وأبان بن عثمان ( ت 95 ه ) وابن شهاب الزهري ( ت 124 ه ) وغيرهم ، وألفوا عن معركة صفين ، وألف عمر بن شبة ( ت 262 ه ) عن مقتل الخليفة الثالث وعن تاريخ البصرة ، واحتل مؤرخو البصرة مكانة علمية فائقة عند علماء التراجم والرجال فقد ذكرهم المقدمي صاحب

--> ( 1 ) البيان والتبيين 1 / 258 . ( 2 ) محمد بن إسحاق ( ت 385 ه ) الفهرست ، دار المعرفة ، بيروت ( 1398 ه ) : 255 .