الشيخ محمد بن احمد المقدمي البصري

36

التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم

في سوق خزاعة وفي الظهر في سوق عثمان وفي المغرب في سوق القداحين والعمل في السوق وكان كل من معه مال يعطيه للصراف ويأخذ منه صكا ثم يشتري كل ما يلزمه ويحول الثمن على الصراف فلا يستخدم المشتري شيئا غير صك الصراف طالما يقيم بالمدينة « 1 » . أما بالنسبة إلى المنشآت التي كانت موجودة في هذا المصر فهي قليلة وذلك بسبب كون المدينة بنيت على أساس ثكنة عسكرية ، ولكن هذا لا يعني أن المصر خالي من المنشآت فقد كان فيها المسجد الجامع ، ودار الحرب والدواوين التي كانت الدولة تهتم بها اهتماما كبيرا ، ثم تم تخطيط البصرة من قبل الولاة الذين تولوها « 2 » . لقد قطعت البصرة شوطا كبيرا في الحضارة والرقي ولا سيما في الخلافة العباسية ، فأصبح لها الأثر الكبير في التجارة وامتلأت متاجرها بأنواع البضائع النفيسة إذ كونها مركزا مهما ومركزا وسطا بين العراق والخليج ، وكانت المحطة لطريق التجارة بين أوروبا من جهة والصين والهند من جهة أخرى . كان تطور البصرة إلى مركز تجاري مزدهر يهيئ أساسا ثابتا تقوم عليه نهضة المدينة ونموها المتصل مما ساعد عددا كبيرا من أصحاب النفوذ أن يستقروا بالبصرة ويشاركوا بفعالية في حياتها التجارية ، فقد اشتغل كثير من الأمراء والقادة

--> ( 1 ) ناصر خسرو : سفرنامه 1 / 146 . ( 2 ) سهراب ، ابن سرابيون ، عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة ، اعتناء : هان فون مزيك ، ( 1929 م ) : 107 .