الشيخ محمد بن احمد المقدمي البصري

26

التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم

وركب سمرة يوما فلقي أوائل خيله رجلا فقتلوه فمرّ به سمرة وهو يتشحط بدمه فقال ما هذا فقيل أصابه أوائل خيلك فقال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا اسنتنا ) « 1 » . وكانت خطبة زياد بن أبيه الشهيرة دليلا حيا على مبلغ الفوضى والعجز الإداري التام الذي صارت إليه البصرة منذ واقعة الجمل سنة ( 36 ه ) « 2 » ، وكانت سياسة زياد بن أبيه الحادة التي كان للسيف اثر مهم في القضاء على كل حالة مخالفة وقد أدى هذا التصلب الذي بقي حوالي عشرين عاما من الرقابة الإدارية إلى التقدم الحضاري من جميع الوجوه ، فقد تطورت المدينة تطورا كبيرا في عدد السكان والثقافة والثروة المالية التي ساعدت على الوقوف لصد هجمات الخوارج الذين كانوا يهددون الحياة في هذا المصر . أما في العصر العباسي وخاصة القرن الثالث منه وهو عصر الشيخ المقدمي الذي بدأت فيه الخلافة العباسية بالضعف وظهور السيطرة التركية ، إذ تسلم السلطة الخليفة المتوكل سنة ( 232 ه - 247 ه ) ثم قتل المتوكل سنة 247 ه ثم جاء بعده المنتصر باللّه سنة ( 247 - 248 ه ) والمستعين باللّه ( 248 ه - 252 ه ) والمعتز ( 252 ه - 255 ه ) والمهتدي ( 255 - 256 ) والمعتمد ( 256 ه - 279 ه ) ودخول الزنج البصرة ، سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة ، وخروج قائد الزنج بالبصرة فعسكر بها ودعا إلى نفسه وزعم أنه علي بن محمد بن أحمد ابن علي بن عيسى بن الشهيد زيد بن علي ولم يثبتوا نسبه فبادر إلى دعوته عبيد أهل البصرة السودان

--> ( 1 ) الطبري : تاريخ 3 / 208 ، الكامل في التاريخ 3 / 384 . ( 2 ) الطبري : تاريخ 3 / 207 .