الشيخ محمد بن احمد المقدمي البصري

14

التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم

وسبعون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وهي في الإقليم الثالث . قال ابن الأنباري : البصرة في كلام العرب الأرض الغليظة . وقال قطرب : البصرة الأرض الغليظة التي فيها حجارة تقلع وتقطع حوافر الدواب قال : ويقال بصرة للأرض الغليظة . وقال غيره ، البصرة : حجارة رخوة فيها بياض . وقال ابن الأعرابي : البصرة حجارة صلاب ، قال : وإنما سميت بصرة لغلظها وشدتها ، كما تقول ثوب ذو بصر ، وسقاء ذو بصر إذا كان شديدا جيدا ، قال : ورأيت في تلك الحجارة في أعلى المربد بيضا صلابا . وذكر الشرقي بن القطامي أن المسلمين حين وافوا مكان البصرة للنزول بها نظروا إليها من بعيد وأبصروا الحصى عليها فقالوا إن هذه أرض بصرة يعنون حصبة فسميت بذلك ، وذكر بعض المغاربة أن البصرة : الطين العلك وقيل الأرض الطيبة الحمراء ، وذكر أحمد بن محمد الهمداني ، حكاية عن محمد بن شرحبيل بن حسنة أنه قال إنما سميت البصرة : لأن فيها حجارة سوداء صلبة وهي البصرة . وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني سمعت موبذ بن اسوهشت يقول : البصرة تعريب بس راه لأنها كانت ذات طرق كثيرة انشعبت منها إلى أماكن مختلفة ، وقال قوم : البصر والبصر الكذان وهي الحجارة التي ليست بصلبة سميت بها البصرة ، كانت ببقعتها عند اختطاطها واحده بصرة وبصرة وقال الأزهري : البصر الحجارة إلى البياض بالكسر فإذا جاءوا بالهاء قالوا التي أسسها الصحابي عتبة بن غزوان سنة 14 ه ) « 1 » .

--> ( 1 ) الحموي : ياقوت الرومي ( 626 ه ) معجم البلدان ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ( د . ت ) : 1 / 430 .