زبير بن بكار
598
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1331 ومنزل بني أبي بكر « 1 » بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، الكوفة . 1332 وأمّا عائشة ، فهي زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أمّ المؤمنين . 1333 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن فضالة قال : تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهي ابنة سبع سنين ، وبنى بها وهي ابنة تسع سنين . 1334 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن حسن ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت « 2 » : لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، خلفنا وخلف بناته ، فلما استقرّ بالمدينة ، بعث زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه ، وأعطاهما بعيرين وخمس مائة درهم أخذها من أبي بكر الصدّيق ، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظّهر . وبعث معهما أبو بكر الصّديق عبد اللّه بن أريقط الدّيليّ ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أهله ، أمّي أمّ رومان ، وأنا ، وأختي أسماء امرأة الزبير . فخرجوا مصطحبين ، فلمّا انتهوا إلى قديد ، اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمس مائة درهم ثلاث أبعرة ، ثم دخلوا مكّة معه جميعا ، فصادفوا طلحة ابن عبيد اللّه يريد الهجرة ، فخرجنا جميعا ، وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأمّ كلثوم ، وسودة بنت زمعة . وحمل زيد أمّ أيمن ، وولدها أيمن ، وأسامة . واصطحبنا ، حتّى إذا كنّا بالبيض من تمنّ ، نفر بعيري ، وأنا في محفّة معي فيها أمّي ، فجعلت أمّي تقول : وابنتاه ، وا عروساه ! حتى أدرك بعيرنا قد هبط من الثنية ثنيّة هرشى ، فسلّم اللّه عزّ وجلّ . ثم إنا قدمنا المدينة ، فنزلت مع عيال أبي بكر ، ونزل آل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ / ( 224 ) يبني المسجد ، وأبيات حول المسجد ، فأنزل فيها أهله . فمكثنا أيّاما ، ثم قال أبو بكر : يا رسول اللّه ، ما يمنعك أن تبني بأهلك ؟ قال : الصّداق . فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية ونشّا ، فبعث به إلينا ، وبنى بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي هذا الذي أنا فيه ، وهو
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( أسقط ( عبد اللّه ) ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( الطبري 13 / 71 ، « سير أعلام النبلاء » 2 / 109 و « طبقات ابن سعد » 8 / 42 ) .