زبير بن بكار

594

جمهرة نسب قريش وأخبارها

فعزم عليه أبو بكر حتى طلّقها ، ثم اتّبعتها نفسه ، فهجم عليه أبو بكر وهو يقول : لم أر مثلي طلّق العام مثلها * ولا مثلها في غير جرم تطلّق لها خلق جزل ورأي ومنصب * وخلق سويّ في الحياة ومصدق فرّق عليه ، فأمره فارتجعها . فلما مات عنها عبد اللّه قالت ترثيه : آليت « 1 » لا تنفك عيني حزينة * عليك ، ولا ينفكّ جلدي أغبرا فللّه عينا من رأى مثله فتى * أعفّ وأكفى في الأمور واصبرا إذا شرعت فيه الأسنّة خاضها * إلى الموت حتى يترك الرّمح أحمرا « 2 » ثم تزوّجها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وأولم ودعا أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما اجتمعوا عنده قال له علي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين : أتأذن لي أن أدخل رأسي إلى عاتكة فأكلّمها ؟ قال : نعم . فأدخل عليّ رأسه إليها وقال : يا عديّة نفسها : آليت لا تنفكّ عيني قريرة * عليك ، ولا ينفكّ جلدي أصفرا فبكت ، فقال عمر : يا أبا حسن ، ما دعاك إلى هذا ؟ كل النساء يفعلن ذلك . 1311 وقد انقرض ولد عبد اللّه بن أبي بكر الصديق ، كان آخرهم : إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي بكر الصّدّيق . 1312 وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وعائشة أم المؤمنين ابنة أبي بكر الصدّيق ، زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . 1313 حدثنا الزبير قال : عمي مصعب بن عبد اللّه : أمّهما : أمّ رومان بنت عامر ابن عويمر بن عبد شمس بن عتّاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث ابن غنم ابن مالك بن كنانة .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( أقسمت . وفوقها ( س ) ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 2457 ) .