زبير بن بكار
586
جمهرة نسب قريش وأخبارها
حمالته وحمالة من نهض معه وأعانه . وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدّقوه . وكان فيمن أسمى في العشرة : الحارث بن عامر بن نوفل ، وذلك غلط ، قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر مشركا ، فكيف يا تصل له شرف الإسلام بشرف الجاهلية وقد قتل مشركا ؟ 1285 حدثنا الزبير قال : حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني محمد بن إسماعيل قال : أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه قال : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكّة بين أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنهما . فلما قدم رسول اللّه المدينة ، نقض تلك المؤاخاة إلا اثنتين : المؤاخاة التي بينه وبين علي بن أبي طالب . والتي بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة . 1286 حدثنا الزبير قال : حدثني إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن حرام ابن عثمان الأنصاريّ ثم السّلميّ ، عن عبد الرحمن ، ومحمد ، ابني جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاريّ ثم السّلميّ : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين آخى بين المهاجرين والأنصار ، آخى بين أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجيّ . 1287 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن فضالة قال : حدثني عبد اللّه بن زياد ابن سمعان ، عن محمد بن مسلم بن شهاب قال : آخى رسول اللّه ، مقدمه المدينة مهاجرا ، بين المهاجرين الأوّلين والأنصار ، يتوارثون دون ذوي الأرحام ، حتى نزلت آية الفرائض : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [ سورة الأحزاب : 6 ] . فآخى رسول اللّه في تلك المؤاخاة بين أبي بكر وخارجة بن زيد . 1288 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي ، عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال : دعاني الوليد بن عبد الملك ليلة فسألني / ( 217 ) عن أعمار الخلفاء : كم كان عمر كلّ رجل من خلفاء اللّه عزّ وجل ؟ فأخبرته أن أبا بكر عمّر ثلاثا وستين سنة ، في حديث له موضع سوى هذا .