زبير بن بكار

575

جمهرة نسب قريش وأخبارها

1225 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن حسن ، عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب قال : كنت أخدم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، حتى كنت استقي له الماء المالح ، وكان يقول لجاريته : من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش . 1226 حدثنا الزبير قال : وحدثني إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني مالك بن أنس قال : حدثني ابن شهاب أربعين حديثا ، فتوهّمت في حديث منها ، فانتظرته حتّى خرج ، فأخذت بلجام بغلته ، ثم سألته عن حديث واحد شككت فيه ، فقال : أو لم أحدّثكه ؟ قال قلت : بلى ، ولكنّي توهّمت فيه . فقال . لقد فسدت الرواية ، خلّ لجام الدّابة . فخلّيته ومضى . قال إسماعيل بن أبي أويس : أخبرني غير مالك أن هذا الحديث حديث السقيفة . 1227 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن المنذر الحزاميّ ، عن عبد العزيز ابن عمران ، عن محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي قال : سمعت ابن شهاب يقول : ما أكلت تفّاحا ، ولا أصبت شيئا فيه خلّ ، منذ عالجت الحفظ . 1228 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ، عن عبد العزيز بن عمران : أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى أهل المدينة يعاتبهم ، قال : فوصل في كتابه ذلك طومارين . قال : فقرأ الكتاب على الناس عند المنبر ، فلمّا فرغوا وافترق الناس ، اجتمع إلى سعيد بن المسيّب جلساؤه ، فقال لهم سعيد : ما كان في كتابهم ، ليت أنا وجدنا من يعرف لنا ما فيه ؟ قال : فجعل الرجل من جلسائه يقول : فيه كذا . ويقول الآخر : أيضا فيه كذا . قال : فكأن سعيدا لم يشتف فيما سأل عنه بخبرهم ، فبان ذلك لابن شهاب ، فقال : أتحبّ يا أبا محمد أن تسمع كلّما فيه ؟ قال : نعم . قال : فأمسك . فهذّه واللّه عليه هذّا ، حتّى كأنما كان في يده يقرؤه ، حتى جاء عليه كلّه .