زبير بن بكار

571

جمهرة نسب قريش وأخبارها

إن الفتى الزّهريّ سيب بنانه * كالنيل أو سيب الفرات إذا زخر ما أنقف « 1 » المعروف إلّا فيهم * وهم الأولى حازوا السّماح على البشر ومن ولد الأزهر بن عبد عوف : 1207 المطّلب ، وطليب ، كانا من مهاجرة الحبشة ، وبها ماتا جميعا . 1208 وعبد الرحمن بن الأزهر ، وأمّه : البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف . 1209 شهد عبد الرحمن بن الأزهر حنينا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 1210 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم : أن النّصيب قال : قدمت المدينة أريد عالما بالشّعر ، أعرض عليه شعري ، فقيل لي : الوليد بن سعيد بن أبي سندر الأسلميّ ، فسألت عنه فقيل لي : هو بشعب سلع مع عبد الرحمن بن الأزهر الزهريّ ، ومعه عبد الرحمن بن حسّان ، فأتيتهم ، فأنشدته ، فقال لي : أنت أشعر أهل جلدتك ، ثم لبثت ، فإذا رجل / ( 209 ) بعيد ما بين المنكبين يقود راحلة عليها بزّة حسنة ، فأقبل عبد الرحمن بن حسّان على عبد الرحمن بن الأزهر فقال : يا أبا جبير ، هذا جميل بن عبد اللّه العذريّ . فصاح به ابن الأزهر : هيا جميل ، هيا جميل . فقال له جميل : من أنت ؟ فقال : عبد الرحمن ابن الأزهر . فقال : قد علمت أنه لم يكن ليجترئ عليّ غيرك يا أبا جبير . وعدل ، قال له : أنشدنا ، فأنشدنا : ونحن منعنا يوم أول نساءنا * ويوم أتيّ والأسنّة ترعف ويوم ركايا ذي الجذاة ووقعة * بتينان كانت بعض ما قد نسلّف

--> ( 1 ) في هامش : ( ما أنقف أي ما استخرج ) .