زبير بن بكار
569
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1197 حدثنا الزبير قال : حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى قال : وفد جماعة من قريش على معاوية بن أبي سفيان ، فأجازهم ، وفضّل عليهم في الجائزة طلحة بن عبد اللّه بن عوف ، فعاتبوه على ذلك فقال : أنتم قدّمتموه على أنفسكم ، قدّمتموه للصلاة في طريقكم ، وهي أفضل عمل المرء . 1198 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزهريّ : أن طلحة بن عبد اللّه بن عوف دخل السّوق ، فإذا جمل مهريّ ، فاشتراه بثمانين دينارا من صاحبه ، وانقلب به إلى المنزل لينقده ثمنه ، فوجد جلساءه قد وضع الغداء بينهم ، فقال لصاحب الجمل : اجلس فكل . فأبى وقال : أعطني حقّي . فأبى طلحة أن يعطيه حقّه أو يأكل . فانصرف . فقال له بعضهم : تعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا النجاشيّ الحارثيّ . فردّه ، وردّ عليه جمله ، وأعطاه الدنانير ، فقال له النجاشيّ : بأبي أنت وأمّي ، واللّه ما عوتب عتيق خيل قطّ إلّا أعتب قبل أن يبرح . فقال الناس : هذا الكلام خير من الشعر . 1199 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهريّ ، عن عمّه موسى ابن عبد العزيز قال : كان طلحة بن عبد اللّه بن عوف قصيرا لطيفا أعمش ، فدخل سوق الظّهر بالمدينة ، وفيه الفرزدق ، فقال للفرزدق : اختر عشرا من هذه الإبل . ففعل ، فقال : ضمّ إليها مثلها . فلم يزل كذلك حتى بلغت المائة ، ثم قال : هي لك . فسأل عنه الفرزدق . / ( 208 ) فقيل له : هذا طلحة بن عبد اللّه بن عوف . فقال يمدحه « 1 » : يا طلح أنت أخو الندى وعقيدة * إن الندى إن مات طلحة ماتا 1200 وقال فيه الأشجعي : طلحة يختار ( نعم ) على ( لا ) * ثمت لا يلفى بها مطّالا
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر « ثمرات الأوراق » : 211 ، لعويف القوافي « الأغاني » 17 / 108 ) .