زبير بن بكار
561
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1168 حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : أخبرني معاوية بن بكر الباهليّ قال : سرت يوما بالعسكر بين محمد بن عبد العزيز ، وبين عيسى بن يزيد بن دأب ، ومحمد بن عبد العزيز يحدّثنا بلسان كأنه روح لا لحم فيه من رقّته . قال عمي : فقلت لمعاوية بن بكر : هل حدّثكم ابن دأب شيئا ؟ قال : معاذ اللّه ، وهل كان يقدر أن يتحدّث / ( 203 ) مع محمد بن عبد العزيز . 1169 حدثنا الزبير قال : أخبرني محمد بن عبد العزيز الزهريّ قال : حدثني أخي إبراهيم بن محمد : أن أبا بكر محمد بن عبد العزيز الزهريّ لمّا عزل عن قضاء المدينة ، وقف عليه داود بن سلم فقال : أمين كنت تحكم حين كنتا * تريد اللّه جهدك ما استطعتا تذكرنا الأمين أباك بخ بخ * غداة « 1 » له يقول الناس أنتا فإن تعزل فليس بشرسوم * أتاك اليوم منه ما أردتا فقال محمد بن عبد العزيز لكاتبه محرّر بن جعفر ، مولى أبي هريرة : يا محرّر ، أعطه خمسين دينارا ، فإنه واللّه علمي فيه إن مدح نصح ، وإذا ذمّ شرح . قال فقال داود بن سلم : واللّه لقول محمّد في شعري كان أعظم عندي قدرا من عطيّته . 1170 حدثنا الزبير قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزهريّ قال : ورد المدينة رجل من بني كلاب يستعين في حمالة . فأتى رجلا له نسب ، فدعا له بشربة من سويق . وإلى محمد بن عبد العزيز ، فأعطاه ثلاثين دينارا وحمله وكساه ، فقال في ذلك : فديت ابن عبد العزيز الرّدى * وإن كنت أبيض ضخما سمينا يمسّح بطنا له جبأة * بطينا ويدهن رأسا دهينا فليت ابن عبد العزيز ابننا * وكنت ابن قوم شقوا آخرينا
--> ( 1 ) في الأصل : ( غداة ) وفي الهامش ( غدات ) .