زبير بن بكار

995

جمهرة نسب قريش وأخبارها

إليه ، فقال له : يا محمد بن ذكوان : قد علمت رأيي فيك ، وقضائي حوائجك ، وقد جاء من عمل هذا الغلام النصريّ ما رأيت ، ولا ينبغي لمثلي أن يقيم له في سنّي وموضعي يتعبّث بي ، فأشر عليّ . فقال : أنا أذن القوم السامعة وعينهم الناظرة ، ولا يستقيم لي أن أشير عليك بشيء لعلّه يقع بخلافهم . قال : يا محمد بن ذكوان أشره عليّ . فأبي واعط « 1 » عليه ، فقال عبد الرحمن بن الضحاك : رميت بالهمّ غيري إذا رميت به * ولم أقم غرضا للهمّ يرميني شدّوا على إبلكم ، واستبطنوا الوادي ، وأمّوا بها الطريق ، فإنّي مسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ولا حقكم . ففعل . فردّ من الطريق فوقف للناس - وكذلك كانت بنو أمية تفعل بالعامل إذا عزلته . فكان يمرّ به القرشيون ، / ( 405 ) فيعدلون إليه ، ويثنون عليه ، ويجلسون ، حتى صاروا حلقة ضخمة . وسقط خفّ رجليه من الشمس حتى حمل حملا . 3414 وسويد بن كلثوم بن قيس ، ولى دمشق . 3415 ومنهم : حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر ، كان شريفا ، وكان قد سمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 3416 وكان يقال له : حبيب الرّوميّ ، من كثرة دخوله عليهم ، وما ينال منهم من الفتوح . 3417 وله يقول شريح بن الحارث : ألا كلّ من يدعى حبيبا ، ولو بدت * مروءته ، يفدى حبيب بني فهر همام يقود الخيل حتّى كأنّما * يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر 3418 وكان حبيب رجلا تامّ البدن ، فدخل على عمر بن الخطّاب فقال له عمر : إنّك لجيّد القناة ! قال : إني جيد سنانها . فأمر به عمر يدخل دار السلاح ، فأدخل ، فأخذ منها سلاح رجل .

--> ( 1 ) غير واضحة في الكل وكتبت : ( وا ؟ ؟ ؟ عط ) بدون اعجام .