زبير بن بكار

988

جمهرة نسب قريش وأخبارها

3366 ودعا أبو بكر الصدّيق ، يوم توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، في سقيفة بني ساعدة ، إلى البيعة لعمر بن الخطّاب ، أو أبي عبيدة بن الجرّاح . وقال : قد رضيت لكم أحدهما . 3367 وولاه عمر بن الخطاب الشأم ، وفتح اللّه عليه اليرموك ، والجابية ، وسرغ مدينة الشأم ، والرمادة . 3368 حدثنا الزبير قال : حدثني يحيى بن محمد ، عن محمد بن فضالة ، عن موسى بن عقبة قال : قال أبو بكر الصدّيق : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي عبيدة ثلاث كلمات ، لأن يكون قالهن لهنّ لي ، أحبّ إليّ من حمر النّعم . قالوا : ما هنّ يا خليفة رسول اللّه ؟ قال : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقام أبو عبيدة ، فأتبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بصره ، ثم أقبل علينا فقال : « إنّ ههنا لكتفين مؤمنتين » . وخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن نتحدّث ، فسكتنا ، فظنّ أنّا كنّا في شيء كرهنا أن يسمعه . قال : فسكت ساعة لا يتكلّم ثم قال : « ما من أصحابي إلّا وقد كنت قائلا فيه لا بدّ إلّا أبا عبيدة » . قال : وقدم علينا وفد نجران ، فقالوا : يا محمد ، ابعث معنا من يأخذ لك الحقّ ويعطيناه . فقال : « والذي بعثني بالحق ، لأرسلنّ معكم القويّ الأمين » . قال أبو بكر : فما تعرّضت الإمارة غيرها ، فرفعت رأسي لأريه نفسي ، فقال : « قم يا أبا عبيدة » . فبعثه معهم . 3369 وأمّ أبي عبيدة : أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة . فولد أبو عبيدة بن عبد اللّه : 3370 يزيد ، وعميرا ، وأمّهما « 1 » : هند بنت جابر بن وهب بن ضباب .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( في الأصل : وأمهم ) .