زبير بن بكار
939
جمهرة نسب قريش وأخبارها
3063 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن حسن ، عن هشام بن سليمان بن عكرمة قال : كان فارسي قريش في الجاهلية : هشام بن المغيرة ، وأبو لبيد بن عبدة « 1 » . وكان يقال لهشام فارس البطحاء . قال : وكان فرسانهم في الجاهلية بعد موت هشام بن المغيرة وأبي لبيد بن عبدة : عمرو بن عبد العامريّ ، وضرار بن الخطاب الفهريّ ، ثم المحاربيّ ، وهبيرة بن أبي وهب ، وعكرمة بن أبي جهل المخزوميان . قال محمد بن الحسن : قال هشام بن سليمان : وأفرس هاؤلاء عمرو بن عبد . 3064 وعمرو بن عبد ، وضرار بن الخطّاب ، وعكرمة بن أبي جهل ، ونوفل بن عبد اللّه بن المغيرة ، الذين طفروا الخندق يوم الأحزاب ، وفي ذلك يقول الشاعر : عمرو بن عبد كان أوّل فارس * جزع المذاد وكان فارس يليل المذاد : موضع الخندق ، فيه حفر . ويليل واد قريب من بدر ، يدفع على بدر . 3065 ولما جزع عمرو بن عبد المذاد ، دعا إلى البراز وقال : ولقد بححت من الندا * ء بجمعهم : هل من مبارز ووقفت إذ جبن الشجا * ع بموقف البطل المناجز إني كذلك لم أزل * متسرّعا نحو الهزاهز إنّ الشجاعة والسما * حة في الفتى خير الغرائز فبرز له عليّ بن أبي طالب فدعاه إلى أن ينازله ، فقال له عليّ : يا عمرو ، إنّك كنت عاهدت اللّه لقريش : لا يدعوك رجل إلى خلّتين إلّا أخذت إحداهما . قال عمرو : أجل . قال علي : فإنّي أدعوك إلى اللّه وإلى رسوله وإلى الإسلام . قال : لا حاجة لي بذلك . قال : فإنّي أدعوك إلى المبارزة . قال : يا ابن أخي ، واللّه ما أحبّ
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1648 ) .