زبير بن بكار
931
جمهرة نسب قريش وأخبارها
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال سهيل : هو لي ، فنظروا في كتاب الصّلح ، فإذا سهيل قد كتب : « إن من جاءك منا فهو لنا فردّه علينا » فخلّاه رسول اللّه لأبيه ، فقام إليه سهيل بغصن شوك ، فجعل يضرب به وجهه . فجزع من ذلك عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول اللّه ، علام نعطي الدنيّة في ديننا ؟ فقال له أبو بكر الصديق : الزم غرزه يا عمر ، فإنه رسول اللّه حقّا حقّا . فقام عمر فجعل يمشي إلى جنب أبي جندل ، والسيف في عنق عمر ، ويقول لأبي جندل : يا أبا جندل ، إن الرجل المؤمن يقتل أباه في اللّه ، قال عمر : فضنّ أبو جندل بأبيه ، وقد عرف ما أريد . ثم أفلت بعد ذلك أبو جندل ، فلحق بأبي بصير الثقفيّ ، فكان معه في سبعين رجلا من المسلمين فرّوا من قريش ، وخافوا أن يردّهم رسول اللّه إليهم إن طلبوهم ، فاعتزلوهم ، فكانوا بالعيص يقطعون على ما مرّ بهم من عير قريش وتجارتهم ، حتى شقّ ذلك على قريش ، فكتبوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسألونه أن يضمّهم إليه ، فلا حاجة لهم فيهم . فضمّهم إليه . 3018 وعتبة بن سهيل . 3019 وأمّهم : فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ ، وأخوهم لأمّهم : أبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد ، من بني تميم . 3020 وقال أبو جندل ، إذ كان معتزلا هو وأبو بصير ، فبلغهم أن قريشا تهدّدهم ، فقال : أبلغ قريشا عن أبي جندل * أنّي بذي المروة والسّاحل في معشر « 1 » تخفق أيمانهم * بالبيض فيها والقنا الذابل يأبون أن تلغى لهم طيئة * من بعد إسلامهم الواصل
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( في فتية ( س ) ) .