زبير بن بكار

857

جمهرة نسب قريش وأخبارها

2587 [ وسمّي النّحّام ] « 1 » ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها » . وهي السّعلة ، وما يكون في آخر النحنحة الممدود آخرها . قال الراجز فيها : ما لك لا تنحم يا رواحه * إن النحيم للسّقاة راحه ويقال : النّحمة النّحطة أيضا . 2588 وكان نعيم قديم الإسلام ، أسلم بمكّة قبل عمر بن الخطّاب ، ولكنه أقام بمكة حتى كان قبيل الفتح ، لأنّه كان ممّن ينفق على أرامل بني عديّ وأيتامهم . فقال له قومه حين أراد الخروج إلى الهجرة وتشبّثوا به : أقم ودن بأيّ دين شئت . فذكروا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له حين قدم عليه : « قومك يا نعيم كانوا لك خيرا من قومي لي » . قال : بل قومك خير يا رسول اللّه . قال رسول اللّه : « إنّ قومي أخرجوني ، وأقرّك قومك » . فقال نعيم : يا رسول اللّه ، قومك أخرجوك إلى الهجرة ، وقومي حبسوني عنها . 2589 وكان بيت بني عديّ بن كعب في الجاهلية بيت بني عويج ، حتى تحوّل من بني رزاح بعمر وزيد ابني الخطّاب ، وسعيد بن زيد . 2590 قال عبد الرحمن بن نمير بن عبد اللّه : كان عمر بن الخطاب يأتي الشّفاء ، فإذا رأته قالت : هذا عمر إذا مشى أسرع ، وإذا تكلّم أسمع - وقال غيره : إذا ضرب أوجع - وهو الناسك حقّا ، ما زالت بنو عبيد تعلونا ظهرا حتى جاءنا اللّه بك ! 2591 قال نمير « 2 » : وكان نعيم النحّام وأبوه من قبله / ( 348 ) يحملون يتامى بني عديّ ويمونونهم .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( ما بين المربعين زيادة من المصعب ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 2501 لعل ( سرّ ) هناك ( نمير ) .