زبير بن بكار

852

جمهرة نسب قريش وأخبارها

2556 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : كان سليمان بن أبي حثمة من صالحي المسلمين . واستعمله عمر بن الخطّاب على سوق المدينة . 2557 وابنه أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأمّه : أمة اللّه بنت المسيّب ابن أبي السائب بن صيفيّ بن عائذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . 2558 وكان أبو بكر بن سليمان من رواة العلم ، حمل عنه ابن شهاب . 2559 حدثنا الزبير قال : حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود : أنه جاء إلى عمر بن عبد العزيز يستأذن عليه في إمرته . قال : وكان عمر يجلّه إجلالا شديدا . قال : فردّه الحاجب وقال : عنده عبد اللّه بن عمرو بن عثمان مخليا به . فانصرف غضبان ، قال : وكان في صلاحه ربّما قال الأبيات . قال : فأخبرني عمر بن عبد العزيز بأبياته ، فبعث أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وعراك بن مالك يعذرانه عنده ويقولان : إنّ عمر يقسم لك باللّه ، ما علم بأبياتك ، ولا بردّ الحاجب إيّاك . قال : فقال لعمر وصاحبه : لقد جعلت تبدو شواكل منكما * كأنّكما بي موقران من الصّخر « 1 » مسّا تراب الأرض منها خلقتما * وفيها المعاد والمصير إلى الحشر فلا تغضبا أن تؤتيا فتكلّما * فما حشي الأقوام شرّا من الكبر لقد علقت دلوا كما دلو حوّل * من القوم لا وغل المراس ولا مزري أطاوعتما بي غادرا ذا معاكة * لعمري لقد أورى وما مثله يوري / ( 346 ) فلو شئت أدلى فيكما غير واحد * علانية أو قال عندي في السّرّ فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما * ضحكت له حتّى يلجّ ويستشري

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( وردت الأبيات في « أخبار القضاة » لوكيع 1 / 136 ) .