زبير بن بكار
832
جمهرة نسب قريش وأخبارها
2458 ثم تزوّجها عمر بن الخطّاب ، فأولم ، فكان فيمن دعا عليّ بن أبي طالب ، فقال له : يا أمير المؤمنين : دعني أكلّم عاتكة . فقال : كلّمها يا أبا حسن . فأخذ عليّ جانب الخدر ثم قال : يا عديّة نفسها « 1 » : آليت لا تنفكّ عيني قريرة * عليك ، ولا ينفكّ جلدي أصفرا فبكت ، فقال عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا حسن ؟ كلّ الناس يفعل هذا . ثمّ قتل عمر عنها ، فقالت تبكيه : عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملّي ، على الجواد النّجيب / ( 337 ) فجعتني المنون بالفارس * المعلم يوم الهياج والتثويب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب 2459 ثم تزوّجها الزبير بن العوّام ، فكانت تخرج إلى المسجد ليلا ، وكان يكره خروجها ، ويحرج من منعها . فخرجت ليلة إلى المسجد ، وخرج الزبير فسبقها إلى مكان مظلم من طريقها . فلما مرّت به ، وضع يده على بعض جسدها . فرجعت تنشج ، ثم لم تخرج بعد ذلك . فقال لها الزبير : مالك لا تخرجين إلى المسجد كما كنت تفعلين ؟ فقالت : فسد الناس . فقال : أنا فعلت ذلك . فقالت : أليس يقدر غيرك أن يفعل مثلك ؟ فلم تخرج حتى قتل عنها الزبير ، فقالت ترثيه : غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرّد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش السّنان ولا اليد كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد ثكلتك أمّك إن ظفرت بمثله * فيما مضى فيما تروح وتغتدي واللّه ربّك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( في الثامن عشر فقال يا أمير المؤمنين ) .