زبير بن بكار
804
جمهرة نسب قريش وأخبارها
الناس وأولم لدخولها ، فبعث إلى محمد بن عبد اللّه بن عمرو ، فدعاه فيمن دعا ، وأكرمه وأجلسه في مجلس شريف . فلما فرغ الناس ، برّك له محمد وهو يقول : بينا أرجّي أن أكون وليّها * رميت بعرق في « 1 » وليتها سخن 2324 / ( 323 ) حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : خرج عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه إلى الحجّ ، وهو حديث عهد بعرس . فلما كان يوم النّفر الأوّل ، تسرّع شوقا إلى أهله ، فسبق المسبّق إلى المعرّس ، فاستحيى أن يدخل نهارا ، فإذا بسفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان قد جاء على بغلة له يستوشي أخبار الموسم ، فلما رأى عبد العزيز قال : مالك يا ابن أخي لا تدخل المدينة ؟ قال : أستحي أن أدخلها نهارا أوّل الناس . فقال له : أقسمت عليك إلا ركبت راحلتك وأنا معك ، تشوّقت إلى أهلك وأنت حديث عهد بعرس ، وتجلس عنهم وقد بلغت هذا الموضع ؟ وقد أخبره عبد العزيز بعرسه وتشوّقه . فركب عبد العزيز راحلته ، ومضى معه سفيان بن عاصم حتى دخلا المدينة . فدخل عبد العزيز على أهله وقال لهم : غيبوا الراحلة ، ولا يعلم بمقدمي أحد . فلم ينشب أن أجفل الناس يستأذنون عليه ، فأذن لهم ، وقال : من أخبركم بمقدمي ؟ . قالوا : هاتيك راحلتك قد خلق رأسها ، وجلّلت ملحفة معصفرة يطاف بها في السوق . فدخل على زوجته فقال : ما هذا الذي فعلت ؟ قالت : تشوّقت إليّ وتسرّعت ، وأردت أن أكتم ذاك ؟ أردت واللّه أن أظهر للناس حظوتي عندك . 2325 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان ، ومحمد بن الضحاك الحزاميّ ، ومحمد بن حسن المخزوميّ ، وغيرهم : أن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه كان ممّن أسرف « 2 » مع محمد بن عبد اللّه بن حسن ، فلما قتل محمد ، حمل
--> ( 1 ) فوقها في الأصل : ( من ) . ( 2 ) كذا في المخطوطة : وفي الأصل الفاء ليست منقوطة وقد تكون واوا فتقرأ ( اسرو ) والألف محذوفة والناسخ لا يتقيد دائما بقواعد الإملاء .