زبير بن بكار
790
جمهرة نسب قريش وأخبارها
عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب ، عن أبيه ، عن جدّه في حديث يطول ، قال : ركب عبد اللّه بن مطيع ذات يوم يطلع غنما له في الحرب التي كانت بين بني عديّ ، وبلغ عبد اللّه وسليمان ابني أبي جهم ، فخرجا يرصدانه لرجعته ، وأتى الخبر إخوتهما ، فخرجوا إليهما ، وتداعى الفريقان ، وانصرف ابن مطيع ممسيّا ، فاقتتلوا بالبقيع ، وتنوول ابن مطيع بعصا ، فنالت قربوس السرج المؤخر فكسرته . وأقبل زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض ، فخالطهم ، فضربه رجل منهم في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه ، فشجّه وصرع ، وتنادى القوم : زيد ، زيد ! فتفرقوا ، وسقط في أيديهم . وأقبل عبد اللّه ابن مطيع ، فلما رآه صريعا ، نزل ، . ثمّ أكبّ عليه فناداه : يا زيد ، بأبي أنت وأمّي ! مرتين أو ثلاثا ، ثم أجابه ، فكبّر ابن مطيع ، وأخذه فحمله على بغلته . وبرئ زيد من شجته تلك حتى أقبل ، وقيل : قد برأ . وكان يسأل عمّن ضربه ، فلا يسمّيه . فقال في ذلك عبد اللّه بن عامر بن ربيعة حليف الخطاب : إنّ عديّا ليلة البقيع * تفرّقوا عن رجل صريع مقابل في الحسب الرفيع * أدركه شؤم بني مطيع 2261 وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد ، وذكر ما كانوا فيه : مضى عجب من أمر ما كان بيننا * وما نحن فيه بعد من ذاك أعجب ( . . . ) « 1 » جناة الشرّ من بعد ألفة * رجعنا وفينا فرقة وتحزّب مشائيم جلّابون للغيّ مصحرا * وللغيّ في أهل الغواية مجلب
--> ( 1 ) مكان النقط بياض في المخطوطة وغير واضح في الأصل .