زبير بن بكار

775

جمهرة نسب قريش وأخبارها

2168 حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : كان سعيد ابن المسيّب لا يقبل بوجهه على هشام بن إسماعيل إذا خطب في الجمعة ، فأمر به هشام بعض أعوانه أن يعطفه عليه إذا خطب ، فأهوى العون ليعطفه ، فأبى عليه سعيد ، فأخذه حتى عطفه ، فصاح سعيد : يا هشام ، إنما هي أربع بعد أربع . فلما انصرف هشام قال : ويحكم ! جنّ سعيد ! فسئل سعيد أي شيء أربع بعد أربع ؟ سمعت في ذلك شيئا ؟ قال : لا . قيل : فما أردت بقولك ؟ قال : إن جارتي لما أردت المسجد قالت لي : إنّي رأيت هذه الليلة رؤيا ، فلا تخرج حتى أقصّها عليك وتعبرها لي ، إني رأيت كأن موسى غطّس عبد الملك في البحر ثلاث غطسات ، فمات في الثالثة . وأوّلت أن عبد الملك مات ، وذلك أن موسى بعث على الجبّارين يقتلهم . وعبد الملك جبّار هذه الأمة . قال : فلم قلت : أربع بعد أربع ؟ قال : مسافة مسير الرسول من دمشق إلى المدينة بالخبر . فمكثوا ثماني ليال ، ثم جاء رسول بموت عبد الملك . 2169 حدثنا الزبير قال : حدثني ذؤيب بن عمامة ، عن معن بن عيسى ، عن محمد بن هلال ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : ما لقيت المنصرفين منذ أربعين سنة . 2170 حدثنا الزبير قال : حدثنا محمد بن الضحاك بن عثمان الحزاميّ ، عن مالك بن أنس : أن سعيد بن المسيب ولد في زمان عمر بن الخطّاب ، وكان احتلامه عند مقتل عثمان . وكان يقال لسعيد : ( راوية عمر بن الخطاب ) ، وكان يتّبع أقضية عمر يتعلّمها . وإن كان عبد اللّه بن عمر ليرسل إليه يسأله عن القضاء من أقضية عمر ، فيخبره به . 2171 حدثنا الزبير قال : وحدثني أبو مصعب الزهريّ قال : حدثني المغيرة ابن عبد اللّه الأخنسيّ ، عن رجل من أهل البصرة قال : كان الحسن بن أبي الحسن لا يدع شيئا من فعله لقول أحد ، حتى يأتيه أنّ سعيد بن المسيّب قال خلافه ، فيأخذه ويدع قوله .