زبير بن بكار
757
جمهرة نسب قريش وأخبارها
إنّ القرابة منك يأمل أهلها * صلة ، وتأمن غلظة وعقوقا يجدون وجهك يا ابن فرعى مالك * سهلا إذا غلظ الوجوه ، طليقا 2088 وقال أيضا ابن هرمة ، يمدح الحكم بن المطلب : فإن معشر بخلوا والتووا * عليّ فرأيهم لم يصب فإنّ الإله كفاني التي * تهمّ وسيب بني المطّلب وكنت إذا جئتهم راغبا * مجيء المصاب إلى المحتسب أقرّوا بلا خلف حاجتي * ألا مثل سائلهم لم يخب « 1 » 2089 وكان يلي المساعي . 2090 حدثنا الزبير قال : فأخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن مصعب بن عثمان ، عن مؤمّل « 2 » بن عمارة : أن رجلا من قريش من بني أميّة بن عبد شمس له قدر وخطر ، لحقه دين ، وكان له مال من نخل وزرع ، فخاف أن يباع عليه ، فشخص من المدينة يريد الكوفة يعمد خالد بن عبد اللّه القسريّ ، وكان واليا لهشام بن عبد الملك على العراق ، وكان يبرّ من قدم عليه من قريش . فخرج الرجل يريده ، وأعدّ له هدايا من طرف المدينة ، حتى قدم فيدا فأصبح بها ، ونظر إلى فسطاط عنده جماعة ، فسأل عنه ، فقيل : الحكم بن المطّلب . فلبس نعليه ، ثم خرج حتى دخل عليه ، فلمّا رآه قام إليه فتلقاه فسلّم عليه ، ثم أجلسه في صدر فراشه ، ثم سأله عن مخرجه ، فأخبره بدينه وما أراد من إتيان خالد بن عبد اللّه القسريّ ، فقال له الحكم : انطلق بنا إلى منزلك ، فلو علمت مقدمك لسبقتك إلى إتيانك . فمضى معه حتى أتى منزله ، فرأى الهدايا التي أعدّ لخالد ، فتحدّث معه ساعة ثم قال له :
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( بلغت القراءة ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وسيرد في نهاية الخبر ( بنوفل بن عمارة ) .