زبير بن بكار

529

جمهرة نسب قريش وأخبارها

1007 حدثنا الزبير قال : حدثني علي بن صالح قال ، حدثني أبو أيوب يحيى بن سعيد ، من ولد سعيد بن العاص ، عن عثمان بن عبد اللّه ، عن معمر ، عن الزهريّ ، قال : قدم المسور بن مخرمة على معاوية ، فلما دخلت وسلّمت قال لي : ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور ؟ قال قلت : ارفضنا من هذا يا أمير المؤمنين ، وأحسن فيما قدّمنا له . قال : عزمت عليك لتخبرني بذات نفسك . قال : فو اللّه ما تركت شيئا كنت أعيبه عليه إلّا بيّنته له . قال : فلمّا فرغت قال : لا نبرأ من الذنب ، فهل لك يا مسورة ذنوب تخاف أن تهلك إن لم يغفرها لك اللّه ؟ قلت : نعم . قال : فما جعلك أحقّ أن ترجو المغفرة منّي ؟ واللّه لما آلي من إقامة الحدود ، والجهاد في سبيل اللّه ، والإصلاح بين الناس ، أعظم ، وإني لعلى دين يقبل اللّه فيه الحسنات ، ويعفو فيه عن السيئات ، واللّه ما كنت لأخيّر بين اللّه وغيره ، إلّا اخترت اللّه على ما سواه . فكان المسور إذا ذكره استغفر له وقال : خصمني . ومن ولد المسور بن مخرمة : 1008 أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور ، وكان شاعرا . 1009 وهو الذي يقول : وخرج إلى الشأم ، فلما كان ناحية « 1 » بلكثة قال : بينما هنّ من بلاكث بالقا * ع سراعا ، والعيس تهوى هويّا خطرت خطرة على القلب من ذك * رآك وهنا فما استطعت مضيّا قلت لبّيك إذ دعاني لك الشّو * ق وللحاديين حثّا « 2 » المطيّا ثم قال : لا يصلح هذا الشعر إلّا الرجوع . فرجع . 1010 وهو الذي يقول :

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( بناحية ) وفوقها ( س ) . ( 2 ) في الأصل ( حنّا كرّا ) .