زبير بن بكار

718

جمهرة نسب قريش وأخبارها

ابن مزاحم ، عن معروف بن خرّبوذ « 1 » : من انتهى إليه الشرف من قريش ووصله الإسلام ، عشرة نفر من عشرة بطون : من هاشم ، وأميّة ، ونوفل ، وأسد ، وعبد الدار ، وتيم ، ومخزوم ، وعدي ، وسهم ، وجمح ، قال : فكانت القبّة والأعنّة إلى خالد بن الوليد . فأمّا ( الأعنّة ) فإنه كان يكون على خيول قريش في الجاهلية في الحروب . وأمّا ( القبّة ) فإنهم كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش . 1901 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : فكان خالد يوم حنين في مقدّمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بني سليم ، وجرح ، فأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بعد ما هزمت هوازن ، في رحله ، فنفث على جراحه ، فانطلق منها ، وبعثه إلى الغميصاء ، وكان بها قوم من بني كنانة يقال لهم : ( بنو جذيمة ) ، ومعه بنو سليم ، فاستباحهم ، فادّعوا الإسلام / ( 286 ) فوداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ثمّ حضر مؤتة ، فلما قتل زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن رواحة ، مال المسلمون إلى خالد فانحاز بهم . فعيّرهم المسلمون حين رجعوا إلى المدينة فقالوا لهم : ( أنتم الفرّارون ) . فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « بل أنتم الكرّارون » ، ونهى الناس عنهم . 1902 حدثنا الزبير قال : وحدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهريّ ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن سعيد المقبريّ ، عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى خالد بن الوليد متدلّيا من هرشى فقال : « نعم المرء خالد بن الوليد » . 1903 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك بن أنس قال : قال عمر بن الخطّاب لأبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : اكتب إلى خالد بن الوليد أن لا يعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمرك . قال : فكتب أبو بكر بذلك ، فكتب إليه خالد

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 813 ، 2198 ، 2703 ، 2876 ) .