زبير بن بكار
692
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1769 حدثنا الزبير قال : وحدثني علي بن المغيرة ، عن معمر بن المثنى قال : نزل هشام بن المغيرة نجران ، وبها أسماء بنت مخرّبة النهشليّ ، نهشل بن دارم ، وقد هلك عنها زوج لها ، وكانت امرأة عاقلة لبيبة ذات جمال . فقيل له : يا أبا عثمان ، إن ههنا « 1 » امرأة من قومك . وأثنوا عليها . فأتاها ، فلما رآها رغب فيها ، فقال لها : هل لك أن أتزوّجك وأنقلك إلى مكة ؟ قالت : ومن أنت ؟ قال : أنا هشام ابن المغيرة . قالت : فإنّي لا أعرفك ، ولكنّي أنكحك نفسي وتحملني إلى مكة ، فإن كنت هشاما فأنا امرأتك ؟ . فعجب من عقلها ، وازداد رغبة فيها ، فحملها . فلما قدمت مكّة أعلمت أن هو هشام . فنكحها ، فولدت عمرا الذي كناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أبا جهل ) ، والحارث بن هشام . ثم فارقها « 2 » ، فخلف عليها أخوه أبو ربيعة بن المغيرة . فمن ولد أبي جهل بن هشام بن المغيرة : 1770 عكرمة ، قتل يوم أجنادين شهيدا . وليس له عقب . وهو من مسلمة الفتح . 1771 فيه يقول الشاعر : إنّك لو شهدتنا بالخندمه إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة فلحقتنا بالسّيوف المسلمة لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه 1772 وكان عكرمة خرج هاربا يوم الفتح ، حتى استأذنت له زوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فآمنه ، فأدركته باليمن فردّته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام فرحا به وقال : « مرحبا بالمهاجر » .
--> ( 1 ) في الأصل : ( هاهنى ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1859 ) .