زبير بن بكار
682
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1699 حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزهريّ قال : مرّ إبراهيم بن هشام بثردة المغيرة بن عبد الرحمن وقد أشرفت على الجفنة ، فقال لغلام للمغيرة : يا غلام ، على أيّ شيء نصبتم هذا الثريد ؟ على العمد ؟ فقال له الغلام : لا واللّه ، ولكن على أعضاد الإبل . فبلغ ذلك المغيرة ، فأعتق الغلام . قال : وكان إبراهيم بن هشام إذا مرّ بثريد المغيرة أمسك على أنفه ، يرى الناس أنّها منتنة . 1700 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن محمد بن فرقد مولى المغيرة بن عبد الرحمن قال : خرج أبي فرقد يوما يسعى مع بغلة المغيرة ، فمرّ بحرّة الأعراب ، فقاموا إليه فقالوا : يا أبا هاشم ، قد فاض معروفك على الناس ، فما بالنا أشقى الناس بك ؟ فقال : خذوا هذا الغلام فهو لكم . فقلت : واللّه لأنا كنت أولى بذلك منهم ، لخدمتي وحرمتي ! فقال : يا فتيان ، تبيعونه ؟ قالوا : نعم ، فبكم تأخذه ؟ قال : قد أخذته بأربعين دينارا . قالوا : هو لك . قال : واللّه لا أعرّضك مثلها أبدا ، أنت حرّ ، وأعطاهم أربعين دينارا . 1701 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : كان المغيرة بن عبد الرحمن صالحا ، فكان يأمر بالسكر والجوز فيدقّان ، ويطعمهما أصحاب الصّفّة المساكين ، ويقول : إنهم يشتهون ما يشتهي غيرهم ولا يمكنهم . 1702 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : / ( 267 ) قسم المغيرة بن عبد الرحمن على مماليك المدينة درهمين درهمين ، فأعطى رقيق عامر ابن عبد اللّه ، فأبوا أن يأخذوا ذلك ، فقال لهم عامر : خذوا من خالي فإنّه جواد . 1703 حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : أوصى أبو بكر ابن عبد اللّه بن الزبير وأمّه ريطة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، خلف