زبير بن بكار
666
جمهرة نسب قريش وأخبارها
غداة غدت تبكي ضباعة غيثنا * هشاما وقد أعلت بمهلكه جلّا ألم تريا أنّ الأمانة أصعدت * مع النّعش إذ ولّى وكان لها أهلا 1644 وقال أيضا يبكيه : أصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأن الأرض ليس بها هشام يروح كأنّه أشلاء سوط * وفوق جفانه سجم ركام فللكبراء أكل كيف شاءوا * وللولدان لقم واقتثام فبكّيه ضباع ولا تملّي * ثمال الناس إن قحط الغمام وإنّ بني المغيرة من قريش * هم الرأس المقدّم والسّنام وزعم قوم أنّ البيت الأخير ليزيد بن صحار ، من عامر بن ربيعة يقال : اقتثم مالا كثيرا . والاقتثام : الغنيمة إذا كانت كثيرة . يقال : ( سقطوا على قثام ) ، بغير نون ، مثل : ( نزال ، وحذام ) . و ( ضباعة ) التي ذكر ، زوجته القشيريّة . 1645 فلمّا قال الحارث بن أميّة لهشام بن المغيرة : ألا لست كالهلكى فتبكى بكاءهم * ولكن أرى الهلّاك في جنبه وغلا أغرى بنو عبد مناف حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص « 1 » السلميّ ، حليف بني عبد شمس ، وكانوا استعملوه على سفهائهم . ففرّ منه الحارث وقال : أفرّ بالأباطح كلّ يوم * مخافة أن يشرّدني حكيم فهدم حكيم داره ، وأعطاه بنو هشام داره التي بأجياد . 1646 وقال بجير بن عبد اللّه القشيريّ ، يرثى هشاما ، في رواية معمر بن المثنّى :
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 301 ) .