زبير بن بكار
652
جمهرة نسب قريش وأخبارها
وكأنهنّ إذا حمين بما سخين به ضرائر * وكأنّما تدعى عرينة في طوائفها وهاجر بذّ المعاشر كلّهم بالفضل يعرفه المعاشر * وعلا علوّ الشمس حتى ما يفاخره مفاخر آباؤك الشمّ المراجيح المساميح الأخاير * وإذا تشام بروقهم جادت أكفّهم المواطر لا يجتويهم جانب نائي المحلّ ولا مجاور * قوم حصونهم الأسنّة والأعنّة والحوافر نزلوا البطاح فعضّلت بهم البواطن والظّواهر 1573 وهو كان على بني تيم يوم عكاظ . 1574 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : كان عبد اللّه ابن جدعان موزعا بالخمر ، فجعل ليلة يطالب القمر بيده ، فلما أصبح أخبر بذلك ، فآلى لا يشربها أبدا ، وقال : شربت الخمر حتى قال صحبي * ألست عن السفاهة « 1 » تستفيق وحتى ما أوسّد في مبيت * أنام به سوى الترب السّحيق وحتى أغلق الحانوت دوني * وآنست الهوان من الصّديق فلم يقربها . 1575 حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : كان خالد ابن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، وهو المشرفيّ ، وأمّه : سبيعة بنت الأجبّ « 2 » بن زبينة بن حذيفة بن عوف بن نصر بن معاوية ، وله تقول سبيعة أمّه ، وكان فيه بغيّ وعرام : أبنيّ لا تظلم بمكّة لا الصّغير ولا الكبير * أبنيّ من يظلم بمكّة يلق أطراف الشّرور واحفظ محارمها ، ولا يغررك باللّه الغرور * واللّه آمن طيرها والوحش تعقل في ثبير
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( ط . ويروى : عن السفاه بمستفيق ) . ( 2 ) في هامش الأصل : ( جيم ) . وفي هامش المخطوطة : ( انظر رقم 770 و 1255 و « سيرة ابن هشام » 1 / 26 ) .