زبير بن بكار

650

جمهرة نسب قريش وأخبارها

1567 حدثنا الزبير قال : حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى ، عن محمد ابن طلحة التيميّ ، عن شيخ له قال : قال معاوية بن أبي سفيان لرجل دخل عليه قد أدرك حرب عكاظ : من أين تعادّ القوم خروجهم إلى عكاظ ؟ قال : في دار ابن جدعان . قال : فمن أين أخرجت السّلاح ؟ قال : من دار ابن جدعان « 1 » . قال : فمن أطعم الناس ؟ قال : ابن جدعان . قال : ما أسمع الأمر كلّه إلّا لابن جدعان ! 1568 حدثنا الزبير قال : حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى قال : أخبرني محمد بن عثمان قال : قال أمية بن أبي الصلت في عبد اللّه بن جدعان : زعم ابن جدعان وليس بكاذب * لنقنّعن مائة سلاحا كاملا ولننحرن في دار كلّ إقامة * عشرا ونطعم ذا العيال العائلا نعم الفتى وابن العشيرة إنّه * يعطي الجزيل ولا يلدّ الباخلا حدثنا الزبير قال : ووجدت كتابا بخط الضحاك بن عثمان يذكر أن قائلها شبيب بن مهان الليثي ، يمدح عبد اللّه بن جدعان قال : وكان قد سلّح مائة رجل من بني كنانة يوم عكاظ وحملهم . 1569 حدثنا الزبير قال : وحدثني عليّ بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : لما اجتمع الناس بعكاظ ، وحضرت قيس وأبطأت كنانة ، تراهن رجلان ، رجل من بني سليم ، ورجل من بني أسد بن خزيمة ، فقال السّلمي : لا توافي كنانة وقريش . وقال الأسديّ : بل لتوافينّ . فوضع الرّهن على عشر من الإبل . فلما كان في الليلة التي ينقضي في صباحها الوقت ، بات الأسديّ يتمخّض مخافة أن يذهب برهنه . فلما كان من آخر الليل ، سند في النقب الذي تأتي منه كنانة وقريش ، فبينا هو مصعد فيه ، إذ سمع أطيط بعير منحدر براكيه ، فإذا رجل معتجر ببرد حبرة ، كأنّ جبينه سبيكة ورق ، فقال :

--> ( 1 ) سقطت من المخطوطة وهي في الأصل .