زبير بن بكار
646
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1546 وعثمان بن طلحة ، كان من أهل الهيئة والنعمة والقدر . ولّاه أمير المؤمنين المهديّ قضاء المدينة ، فلم يكن يأخذ عليه رزقا ، فقبل له في ذلك ، فقال : أكره أن أرتزق فيضرّيني ذلك بولاية القضاء . ثم استعفى أمير المؤمنين المهدي ، فأعفاه . 1547 حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان بن عبد الرحمن قال : جلس يوما عثمان بن طلحة مع العباس بن محمد ببغداد ، فقال له العباس : دلّني على خيف بنخلة أشتريه وأعتمله . قال : قد وقعت عليه . قال : عند من ؟ قال : عندي . قال : وبكم ؟ قال : بخمسة ألف دينار . فاشتراه منه وما سأل عنه غيره ، وأعطاه الثمن على ما قال . ومن ولد إبراهيم بن طلحة : 1548 إسحاق بن إبراهيم بن طلحة ، وكان من سروات قريش « 1 » . 1549 حدثنا الزبير قال : أخبرني مصعب بن عثمان قال : دعاه حسن ، إذ كان يلي المدينة ، إلى ولاية القضاء ، فأبى عليه ، فسجنه . فدعا مشرقين يشرّقون له مغتسلا في السجن . وجاء بنو طلحة بن عمر فانسجنوا معه ، فبلغ ذلك حسن بن زيد ، فأرسل إليه ، فأتي به فقال له : إنك تلاحجت عليّ ، وقد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي ، فأبرّ يميني . ففعل ، فأرسل معه حسن جندا حتى جلس في المسجد مجلس القضاء ، والجند على رأسه ، فجاءه داود بن سلم فوقف عليه وقال : طلبوا الفقه والمروءة والفض * ل وفيك اجتمعن يا إسحاق فقال : ادفعوه . فدفعوه ، وقام من مجلسه ، وأعفاه حسن بن زيد من ولاية القضاء . فلما صار إلى منزله ، أرسل إلى داود بن سلم « 2 » بخمسين دينارا ، وقال للرسول : قل له : يقول لك مولاك : ما حملك على أن تمدحني بشيء أكرهه ؟ استعن بها « 3 » على أمرك .
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 513 ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1561 ) . ( 3 ) ( وفي الأصل : استعن بهذه ) - ( عباس ) .