زبير بن بكار

643

جمهرة نسب قريش وأخبارها

لكأني بك / ( 248 ) قد تزوّجت طلحة بن عمر ! فحلفت له بعتق رقيقها ، وأنّ كلّ شيء لها في سبيل اللّه إن تزوّجته أبدا . فلما توفّي حمزة بن عبيد اللّه وحلّت ، أرسل إليها طلحة بن عمر يخطبها ، فذكرت يمينها ، فقال : أعطيك بكل شيء شيئين ، فكان قيمة رقيقها وغيره من مالها ، عشرين ألف دينار ، فأصدقها أربعين ألف دينار ، فتزوجته . 1531 فولدت له : إبراهيم ، ورملة ، ابنا طلحة . فزوّج طلحة بن عمر ابنته رملة ، إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس بمائة ألف دينار ، وكانت منقطعة الجمال ، والخلق . فقال إسماعيل بن يسار النساء لطلحة بن عمر : أنت أتجر الناس ! قال : واللّه ما عالجت تجارة قطّ ! قال : بلى واللّه ، حين تزوجت فاطمة ابنة القاسم بأربعين ألف دينار ، فولدت لك إبراهيم ورملة ، فزوّجت رملة بمائة ألف دينار ، فربحت إبراهيم وستّين ألف دينار ! 1532 حدثنا الزبير قال : وحدثني عثمان بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن يعقوب بن أبي عبد اللّه قال : قال لي : واللّه لو رأيت إبراهيم بن طلحة بن عمر ، لحسبت قريشا معه عبيدا . 1533 حدثنا الزبير قال : حدثني أيضا عثمان بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد العزيز قال : وافى « 1 » إبراهيم بن طلحة الحجّ معه بثلاثين مبراة على بعضها الرحال ، وعلى بعضها الخضر ، وبعضها « 2 » . قال عثمان بن عبد الرحمن : وبلغني أنّه كان ينصرف من الصلاة ومعه بنو طلحة ابن عمر وأبناؤهم ، فينقطع ما بينه وبين من سبقه منصرفا ، ويركب الناس بعضهم بعضا وراءه ، إعظاما أن يتقدّمه أحد منهم . وكان غير عجول في مشيه .

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( كلمة لم أحسن قراءتها ) . ( 2 ) ( وبعدها كلمة غير واضحة تنتهي بحرف ( اللام ) - ( عباس ) .