زبير بن بكار
631
جمهرة نسب قريش وأخبارها
إبراهيم بن محمد بن طلحة من بئر الملك بقناة ، فلقينا زياد بن عبد اللّه وهو والي المدينة ، يريد أبا محمد السفيانيّ يوم قتله ، وأنا آخذ بلجام دابتها ، فعزّاها زياد عن ابنها يعقوب ، وقال لها : يا أم يعقوب ، استوى الناس بعد يعقوب . 1480 حدثنا الزبير قال : حدثني يحيى بن محمد بن طريف بن مورق قال : خلف إسحاق بن يحيى بن طلحة على أمّ يعقوب بنت إسماعيل بن طلحة ، ثم تزوّج ابنة أبي بكر بن عثمان بن عروة بن الزبير ، فكان بين تزوّجه أم يعقوب بنت إسماعيل ، وتزوّجه بنت أبي بكر بن عثمان ، خمس وسبعون سنة . 1481 وإسماعيل ، وموسى ، ويوسف ، ونوح ، وإسحاق ، بنو إبراهيم بن محمد ، لأمّهات أولاد شتّى ، وإسماعيل الأكبر ، وأمّ أبيها ، تزوّجها عمر بن عبد العزيز بن مروان ، فولدت له ، وفارقها . 1482 كان سبب فراقه إيّاها : أنه كان يجلس للخصوم ، فيجلس معه إبراهيم بن محمد - وعمر بن عبد العزيز يومئذ وال على المدينة للوليد بن عبد الملك . فتعرّض إبراهيم بن محمد بين الخصوم ، ( فقال عمر لزوجته أمّ أبيها ابنة إبراهيم : انهي أباك فلا يعرض للخصوم ) « 1 » . فلم ينته ، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا ، كلّ ذلك يقول لابنته ، فلا يراه ينتهي ، فطلّقها . فلما عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة ، استعمل الوليد عثمان بن حيان المرّيّ على المدينة ، وذلك برأي الحجاج بن يوسف ، فجعل يؤذي من كان من عمر بن عبد العزيز بسبيل ، فآذى إبراهيم ، فشكاه إلى عمر ، فذكر ذلك عمر للوليد ، فعزله عن إبراهيم ، فلما ولي سليمان بن عبد الملك ، عزل عثمان بن حيان ، واستعمل أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم على المدينة .
--> ( 1 ) ( من هامش الأصل ) - ( عباس ) .