زبير بن بكار
621
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1435 قتل محمد بن طلحة يوم الجمل . 1436 حدثنا الزبير قال : أخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : فمرّ به عليّ ابن أبي طالب رضي اللّه عنه في القتلى فقال : السجّاد وربّ الكعبة ، هذا الذي قتله برّ أبيه . وكان طلحة أمره يوم الجمل أن يتقدّم اللواء ، فتقدّم . ونثل درعه بين رجليه ، وقام عليها . فجعل كلما حمل عليه رجل قال : نشدتك ب ( حم ) ! فينصرف الرجل عنه ، حتى شدّ عليه رجل من بني أسد / ( 236 ) بن خزيمة يقال له : ( حديد ) ، فنشده ب ( حم ) ، فلم ينته لذلك ، فطعنه فقتله . 1437 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزاميّ ، عن أبيه قال : كان هوى محمد بن طلحة بن عبيد اللّه مع عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ونهى عليّ عن قتله وقال : من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله - يعني محمّدا . فقال لعائشة يومئذ : يا أمّتاه ، ما تأمريني ؟ قالت : أرى أن تكون كخير ابني آدم ، أن تكفّ يدك ، فكفّ يده ، فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له : كعب بن مدلج من بني منقذ بن طريف . ويقال : قتله شداد بن معاوية العبسيّ . ويقال : بل قتله عصام بن مقشّر « 1 » النصريّ ، وعليه كثرة الحديث . وهو الذي يقول في قتله : وأشعث قوّام بآيات ربّه * قليل الأذى ، فيما ترى العين مسلم دلفت له بالرّمح من تحت بزّه * فخرّ صريعا لليدين وللفم شككت إليه بالسّنان قميصه * فأذريته عن ظهر طرف مسوّم أقمت له في دفعة الخيل صلبه * بمثل قدامي النّسر حرّان لهذم يذكّروني ( حم ) لمّا طعنته * فهلا تلا ( حم ) قبل التّقدّم على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليّا ، ومن لا يتبع الحقّ يظلم
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( مقشعرّ أصوب ) .