زبير بن بكار

610

جمهرة نسب قريش وأخبارها

علمت بهلاك ذلك المال ، وإنّما أنت مستودع فلا ضمان عليك ، فقال له أبو بكر : قد أعلم أنه لا ضمان عليّ ، ولكني أكره أن تحدّث قريش أنّ أمانتي خربت ، فتعيّن المال فدفعه إلى عروة ، وجعل عروة يصدّ عن طلحة بن عبد اللّه ويكره أن يكشفه . فمرّ به طلحة يوما فقال له : يا أبا عبد اللّه : ألا تأخذ ذلك المال ؟ قال : بلى . قال : فهلمّ إليه . فأحضر طلحة الفعلة فكشفوا عنه منزلا قد كان هدمه من عليه ، فاستخرجه وصيّره إلى عروة بن الزبير فقال عروة متمثلا : فما استخبأت في رجل خبيئا * كدين الصدق أو نسب عتيق ذوو الأحساب أكرم ما ترات * وأصبر عنه نائبة الحقوق « 1 » 1385 حدثنا الزبير قال : حدثني يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال : حدثني إبراهيم بن مليح السّلميّ ، وكان يضمّر الخيل لطلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، قال : قدم طلحة بن عبد اللّه ، فبلغه أن يزيد بن هشام بن عبد الملك يحجّ ، وأنّه مسبّق بين الخيل ، فأرسل إليّ أن خذ ( ضبيرا والأسلع ) فأضمرهما ، وواف بهما ابن هشام بالهدّة « 2 » بين عسفان ومرّ . وأرسل إلى مولى لآل الزبير يقال له : خبيب بن عاصم : أن خذ ( المكيّ ) و ( الأشلّ ) ، فرسين له ، فأضمرهما ، ثم واف بهما ابن هشام مع صاحبك بالهدّة . فسبّق بين الخيل ، فأرسلنا أفراسنا ، فجاءت الضّبير سابقة ، فأخذت قصبة فيها ألف درهم . وأخذ الأسلع ، وكان مصلّيا ، قصبة فيها ثمان مائة درهم . وأخذ المكي ، وكان ثالثا ، قصبة فيها ست مائة درهم . وأخذ الأشل ، وكان رابعا ، قصبة فيها أربع مائة درهم . فسبقن الخيل كلّها . فخرجت بتلك الأسباق أعارض طلحة بن عبد اللّه وأبشّره ، حتى لقيته بالمجمعة ، عين بني طلحة

--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( أخر السابع عشر من نسخة الشيخ الإمام أبي الفضل بن ناصر ) . ( 2 ) في هامش الأصل : ( بالهدة . وفوقها ( خف ) ) .