زبير بن بكار

92

جمهرة نسب قريش وأخبارها

هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبرّ ربّنا وأطهر « 1 » 38 - حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن الضحّاك الحزاميّ ، عن أبيه قال : حضرت أمّ خارجة بن سنان ، جدّة تماضر بنت منظور ، أخي أمّها ، الوفاة ، « 2 » وهي حامل به وقد أتمّت ، فقالت : إنّي لأجد مسّ الجنين في بطني حيّا ، ائتوني بحديدة . فأتوها بحديدة فبقرت نفسها فأخرجته وقالت : استوصوا به خيرا ، فإنه أبيض طوال . وماتت ، فسمّي خارجة ( البقير ) . « 3 » وهو الذي رهن قوسه في دماء عبس وذبيان بألف ناقة ، وأشرك معه أبوه ابن عمّه الحارث بن عوف بن أبي حارثة ، « 4 » ففيهما يقول زهير بن أبي سلمى : « 5 » فرحت بما خبّرت عن سيّديكم * وكانوا قديما كلّ أمرهما يعلو تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها * وذبيان إذ زلّت بأقدامها النّعل

--> ( 1 ) ( الحمال ) ، ذكر ابن الأثير أن ( الحمال ) بكسر الحاء ، جائز أن يكون جمع ( حمل ) بفتح الحاء أو كسرها ، وجائز أن يكون مصدر ( حمل ) و ( حامل ) ، ولم يبين أحد معناه ببيان شاف . بيد أن قوله في آخر الخبر السالف أنهم ( يحاملون التمر من خبير ) ، دال أولا على استعمالهم : ( حامل يحامل ) ، كما استظهر ابن الأثير ، ودال أيضا على بعض معنى ( المحاملة ) ، وأنها خاصة بالتمر . وأنا أرجح أن معنى ( المحاملة ) ، هو امتيار التمر ، ونقله من خيبر إلى بلد أخرى وحمايته ، وأخذ الأجر على نقله دون بيعه . واللّه أعلم . ( 2 ) في الأصل : ( أبي أمها ) ، وهو كلام لا معنى له ، والصواب ما أثبت . وذلك أن أم تماضر بنت منظور ، هي مليكة بنت سنان بن أبي حارثة المري ، وهي أخت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري . فقوله : ( جدة تماضر ) ، بنصب ( جدة ) بدل من ( أم ) ، وقوله : ( أخي أمها ) بدل مجرور من ( خارجة بن سنان ) . وسياق العبارة : حضرت أم خارجة بن سنان الوفاة ، وهي جدة تماضر بنت منظور ، وخارجة بن سنان أخو أمها . ( 3 ) انظر « الاشتقاق » ، و « المعارف » ، و « تاريخ ابن عساكر » ، ويقال له : ( بقير غطفان ) . وكل ما شققته فقد بقرته . [ وهذه الجملة فيها نقص وصوابها كما في « مختصر الجمهرة » : وماتت وهو في بطنها ، فبقر واستخرج ، فسمي خارجة وسميت أمه البقيرة ] ( ح ) . ( 4 ) في الأصل : ( واشترك معه ) ، وصححها في الهامش . ( 5 ) ديوانه : وجمع الزبير بين الأبيات المتباعدة .