زبير بن بكار
88
جمهرة نسب قريش وأخبارها
30 - وقال القتّال البكريّ ، « 1 » من بني كلاب : يا ليتني ، والمنى ليست بنافعة * لمالك أو لحصن أو لسيّار « 2 » من معشر بقيت فيهم مكارمهم * إنّ المكارم في إرث وآثار « 3 » لا يتركون أخاهم في مرمّعة * يخاف منها دريك الخزي والعار « 4 » ولا يسيخون والمخزاة تقرعهم * حتى يصيبوا بأيد ذات أظفار « 5 »
--> ( 1 ) قوله : ( البكري ) نسبة إلى ( أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ) ، وإنما قال له ( البكري ) ، ليفرق في النسبة بينه وبين سائر ولد ( كلاب بن ربيعة ) . وانظر الاختلاف في اسم القتال الكلابي في « سمط اللآلي » : 12 ، والتعليق عليه . ( 2 ) هذه الأبيات رواها أبو العباس في « كامله » 1 : 34 ، و « رغبة الآمل » 1 : 182 ، والقالي 2 : 225 ، لرافع بن هريم ، وانظر نسبه في « سمط اللآلي » : 800 ، والتعليق عليه ، ثم انظر « التصحيف والتحريف » : 73 : 74 ، و « الأغاني » . [ وفي ديوان « القتال الكلابي » ص 55 ، تحقيق د . إحسان عباس ( عباس ) ] . ( 3 ) هذا البيت زيادة ليست في المراجع . ( 4 ) ( مرمعة ) ، من قولهم : ( ترمع في طمته ) ، أي تسكع في ضلالته يجيء ويذهب ، ويقال : إذا نصحت الرجل فأبى إلا استبدادا برأيه . ( دعه يترمع في طمته ) ، أي يتسكع في ضلالته . ويؤيد هذا المعنى رواية أبي زيد في « نوادره » : ( لا يقذفون ) . والذي في هذا الشعر مما يزاد على كتب اللغة . ورواية القالي : ( في مودّاة ) وهي المهلكة والمفازة ، وهي على لفظ المفعول به . وقال القالي : هي المضيقة ، من قولهم : تودأت عليه الأرض ، إذا استوت عليه فوارته . [ والمرمعة : المفازة ، كأنه لما فيها من رمعان السراب انظر « تاج العروس » ] ( ح ) . وأما قوله : ( دريك الخزي ) ، فكأنه ( فعيل ) بمعنى ( فاعل ) من الدرك ( بفتحتين ) ، وإن لم يكن له فعل ثلاثي ، إنما يقال : ( أدرك ، ودارك ، وتدارك ) ، ولكنهم قالوا منه : ( درّاك ) ، ( بتشديد الراء ) ، وهو لا يأتي إلا من الثلاثي ، وإنما الفعل ( أدرك ) وكذلك قالوا للطريدة ( الدريكة ) . ومعناه : ما يتتابع عليهم ويدركهم من الخزي والعار . ورواية « الأمالي » و « نوادر أبي زيد » : ( يسفى عليها دليك الذل ) ، قال البكري ( « السمط » : 847 ) : بمعنى دلك ، والدلك المرس والمغث . يقال : رجل دليك ، أي ذليل ) وانظر تعليق الأستاذ الميمني عليه ، فقد بين أن الدليك ، هو التراب الذي تسفيه الريح ، وهو مطابق لرواية القالي . ( 5 ) ( يسيخون ) قلبت الصاد سينا ، وأصلها ( يصيخون ) من الإصاخة ، وهي الاستماع والإنصات وما يتبعهما من خفض الرأس أو إمالتها . وفي حديث يوم الجمعة : ( ما من دابة إلا وهي مسيخة ) ، أي مصغية مستمعة ، وتروى بالصاد . ورواية القالي : ( ولا يفرون والمخزاة تقرعهم ) ، كأنه من ( الفرار ) ، وهو غير حسن عندي ، وكأن صواب روايته : ( يقرون ) ، من قولهم : ( أقر إقرارا ) ، إذا سكن وانقاد وخضع .