زبير بن بكار

508

جمهرة نسب قريش وأخبارها

يريد تثوّرانها . « 1 » فحدّ أبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم أبا الحارث بن عبد اللّه ، فقال له أبو الحارث وهو يحدّه : أيا ابن حزم ، أتضربني فلاطا ؟ فقال ابن حزم : احفظ هذه الكلمة أيضا حتى نسأل عنها . فقال له أبو الحارث : أتكلّفني يا ابن حزم أن أعلمك كلام مضر ؟ و ( الفلاط ) ، الظلم « 2 » ، وانتهى بعد ذلك إلى أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم أنّ ( البوك ) يخرج غير المخرج الذي حدّ عليه أبا الحارث ، « 3 » فأشهد أنّه قد درأ عنه الحدّ . « 4 » 880 - فهؤلاء بنو أسد بن عبد العزّى .

--> ( 1 ) ( ثور البئر ) ، نبثها وحركها حتى يهيج ماءها ، وقد روى صاحب « اللسان » في الحديث : أنهم باتوا يبوكون حسي تبوك بقدح ، فلذلك سميت تبوك . أي يحركونه ، يدخلون فيه القدح ، وهو السهم ، ليخرج منه الماء . ( 2 ) ( الفلاط : الظلم ) ، تفسير جيد ، ولكنه لم يرد في كتب اللغة ، والذي فيها : ( الفلاط ) ، الفجأة ، واستدلوا بهذا الخبر ، وقال : أأضرب فجأة . والذي قاله الزبير هو صريح المعقول ، ولو شئت أن أزيد فيه لقلت : ظلما على عجل وبلا تدبر ، فيدخل فيه معنى المفاجأة . ( 3 ) كأنه يعني أنه يخرج على معنى أنه يثور مالها ليستخرجه فيأكله ، كبوك الماء ، أي تثويره ليمتح منه . ( 4 ) ( درأ عنه الحد ) ، دفعه ، ولكن الخبر دال على أن قد حد . وإنما أراد أنه أشهد على دفع حكم القاذف عنه ، وحكم المحدود في القذف أن لا تقبل شهادته .