زبير بن بكار

498

جمهرة نسب قريش وأخبارها

866 - وكان من فتيان المدينة المشهورين بالجلد والقوّة ، « 1 » فأتاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن عبيد اللّه بن معمر ، « 2 » وعقبة بن جعونة بن شعوب اللّيثيّ ، « 3 » فصاحوا به ليلا ، فخرج إليهم مغترّا ، « 4 » فاستبغوه في حاجة ، « 5 » فمضى معهم ، فقتلوه ، فأصبح في خراب لبني زهرة ، يسمّى حشّ بني زهرة ، « 6 » أدبار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . « 7 »

--> ( 1 ) كان في الأم : ( أهل المدينة ) ، وضرب على ( أهل ) ، ولكنها هي كذلك في « نسب قريش » للمصعب . وفيه أيضا ( والفتوة ) . ( 2 ) انظر ما سيأتي رقم : 1106 ، 1523 ، و « نسب قريش » للمصعب . ( 3 ) في « نسب قريش » للمصعب : ( عتبة بن جعونة ) ، وأرجح أن الصواب ما في كتابنا هذا . وقد ذكر المصعب ذلك فقال : ( عتبة بن جعونة الليثي ، حليف العباس بن عبد المطلب ) ، وكذلك قال الزبير في رقم : 1106 ، و ( جعونة بن شعوب الليثي ) ، مترجم في « الإصابة » ، ولم يذكر ذلك ، وذكره ابن سعد في ترجمته ، فقال : ( جعونة بن شعوب ، وهو من ولد الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة بن عويرة بن شجع بن عامر ابن ليث . وشعوب امرأة من خزاعة ، وهي أم الأسود ، وكان الأسود حليفا لأبي سفيان بن حرب ، وشهد معه أحدا ، وهو الذي أنقذه يوم أحد ، حين قتل حنظلة الغسيل ) . وقال السهيلي في « الروض الأنف » : ( جعونة بن شعوب الليثي » ، وهو مولى نافع بن أبي نعيم القاري ) . فهذا اختلاف شديد في أمر ولائه . ( 4 ) ( مغترا ) ، غافلا ، من ( الغرة ) ، وهي الغفلة . ( 5 ) ( استبغى القوم ) ، سألهم أن يطلبوا له بغيته ، أي حاجته . ( 6 ) ( الحش ) ( بفتح الحاء أو ضمها ) ، البستان ، ثم استعير لموضع قضاء الحاجة ، لأنهم كانوا إذا طلبوا ذلك خرجوا إلى البساتين بعيدا عن منازلهم ، وهذا اللفظ الشائع عند أهل المدينة ، فقد جاء في « تفسير الطبري » الخبر رقم : 3086 ، والخبر رقم : 18673 أن أهل المدينة يسمون البستان : ( الحش ) . ( 7 ) « نسب قريش » للمصعب ، مع بعض الاختلاف ، وسيأتي طرف من خبر هذا القتل في رقم : 1106 ، ثم رقم : 1523 . هذا وقد روى محمد بن حبيب في « أسماء المغتالين » ، و « نوادر المخطوطات » ، خبرا في مقتل ( إسماعيل بن هبار ) ، يخالف هذا ، ثم زاد عليه في « المحبر » ما خلاصته أن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، حث القتال الكلابي على قتله ، لأمر كان بينه وبين إسماعيل ، ولأمر آخر كان بين القتال وإسماعيل ، إذ كان إسماعيل بن هبار ، فيما قاله ابن حبيب ، على السجن الذي كان فيه القتال حين سجن بالمدينة .