زبير بن بكار
496
جمهرة نسب قريش وأخبارها
فقتلته ، وإما لم أجده ، فكان ذلك لي وسيلة إليه . « 1 » فلما حضر الطعام قال : ادن يا ابن مسلم بن مسلم . قال : فتقدّمت للغداء وما يسوغ لي ، أبدأ في آبائي وأعود فلا أجد فيهم ( مسلما ) ! قال : فرجعت إلى المدينة ، وقد كان معاوية قال : أمّا قاتل أخيك فلا يعرف ، قتل في الفتنة واختلاط من الناس ، ولكن هذه الدّية فهي لك . « 2 » فأعطاه الدّية وأحسن جائزته . قال : فانصرفت فدخلت المدينة ، فسألتني زوجتي كريمة بنت المقداد بن عمرو عن سفري ، فأخبرتها بما قال لي معاوية ، فقالت : صدق ، كان جدّك ( أسد بن عبد العزّى ) لا يدع مهتجرين من قريش إلّا أصلح بينهما ، فسمّي ( مسلما ) ، « 3 » فلما توفّي قام ذلك المقام ( المطّلب بن أسد ) ، فسمّي ( مسلما ) ، فلما توفّي قام ذلك المقام ( أبو زمعة الأسود بن المطّلب ) ، فسمّي ( مسلما ) ، فأنت ابن مسلم بن مسلم بن مسلم . قال : فخرجت إلى أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكرت لها قول معاوية ، فقالت مقالة كريمة بنت المقداد . فقلت : واللّه لأرجعنّ إلى معاوية . فرجعت إليه لذلك لا ينزعني غيره . « 4 » فلما حضر الغداء قال : ادن يا ابن مسلم بن مسلم . قال قلت : إي واللّه ، إنّي لابن مسلم ابن مسلم بن مسلم . فقال : علّمت فتعلّمت ؟ قال قلت له : إنّما العلم بالتعلم . 862 - فهؤلاء ولد زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد .
--> ( 1 ) ( إليه ) ، أي إلى معاوية رضي اللّه عنه . ( 2 ) في الأم : ( خذ هذه الدية ) ، ثم ضرب على ( خذ ) . ( 3 ) ( هجر الرجل أخاه يهجره هجرا ) ، صرمه وقطعه ، وهما ( يهتجران ) و ( يتهاجران ) ، ثم انظر ما سلف رقم 811 ، كلام الزبير في آخر الخبر ، و « نسب قريش » للمصعب . ( 4 ) ( لا ينزعني غيره ) ، لا يجذبني غيره فيدفعني إلى الخروج إليه .