زبير بن بكار

487

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وبالزّابيين نفوس ثوت * وقتلى بنهر أبي فطرس « 1 » أولئك قومي أذاعت بهم * حوادث من زمن متعس « 2 » أذلّت جبالي لمن رامها * وأنزلت الرّغم بالمعطس « 3 » / ( 166 ) فلما أتى عليها ، استبكي محمّد بن عبد اللّه بن حسن . . « 4 » قال : فنظر عبد اللّه إلى أخيه حسن ، فقال حسن : مالك تنظر ؟ أما واللّه لو كان ابنك على غير ما ترى ، لكان خيرا لنا وله . « 5 » قال : وقام حسن إلى منزله فبعث إلى عبد اللّه بن عمر

--> ( 1 ) ( الزابيان ) ، تثنية ( زاب ) ، وهو اسم نهر له روافد ، فالزاب الأعلى بين الموصل وإربل ، والزاب الأسفل بين واسط وبغداد . وبزاب الموصل ، كانت هزيمة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية . و ( ثوت ) . هلكت فطال مقامها في قبورها . و ( نهر أبي فطرس ) ، موضع قرب الرملة من أرض فلسطين ، ردها اللّه إلينا خالصة . ( 2 ) رواية الأغاني : الرابع : ( أناخت بهم نوائب ) ، وكذلك في « معجم البلدان » وفي الحادي عشر ، ( تداعت بهم توائب ) . و ( أذاعت بهم ) ، من قولهم : ( أذاع بالشيء ) ، ذهب به وبدده وطمس معالمه . وبعد هذا البيت في « الأغاني » ، و « معجم البلدان » : إذا ركبوا زيّنوا الموكبين * وإن جلسوا ، الزّين في المجلس ( 3 ) رواية أبي الفرج في « الأغاني » ، و « معجم البلدان » : هم أضرعوني لريب الزّمان * وهم ألصقوا الرّغم بالمعطس وروايته في الحادي عشر : أذلّت قيادي لمن رامني * وألزقت الرّغم بالمعطس وروايته في الرابع ( أذلوا قناتي . . . وقد ألصقوا ) ورواية « التعازي » : ( فذلت قناتي . وبعد البيت في الحادي عشر من « الأغاني » ، و « معجم البلدان » : فما أنس لا أنس قتلاهم * ولا عاش بعدهم من نسي ( 4 ) ( استبكى ) ، بالبناء للمجهول ، من قولهم : ( استبكيته وأبكيته ) ، وهكذا ضبطت في الأم . ( 5 ) في « التعازي » : ( لنا ولك ) ، وبعده عند المبرد : ( فأقبل محمد على عمه بإظهار الشفقة على بني العباس ، ويقول : إنهم ليسوا كبني أمية ، لقرب بني العباس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) . أما أبو الفرج في « الأغاني » ، فقد جاءنا بمعنى آخر لا بد من إثباته ، لأني أعجب كيف وقع هذا الاختلاف عن الزبير ، قال : ( فلما أتى عليها ، بكى محمد بن عبد اللّه بن حسن ، فقال له عمّه الحسن بن حسن بن عليّ ، عليه السلام : أتبكي على بني أميّة وأنت تريد ببني العباس ما تريد ؟ فقال : واللّه ، يا عمّ ، لقد كنّا نقمنا على بني أميّة ما نقمنا ، فما بنو العباس إلّا أقلّ خوفا للّه منهم ، وإن الحجّة على بني العباس لأوجب منها عليهم ، ولقد كانت للقوم أخلاق ومكارم وفواضل ليست لأبي جعفر . فوثب حسن وقال : أعوذ باللّه من شرّك . وبعث إلى أبي عديّ ( كنية العبلي ) بخمسين دينارا ) .