زبير بن بكار

431

جمهرة نسب قريش وأخبارها

حسنا دوابرها ، أحبّرها فتحسبها برودا « 1 » قال الزبير : ( دوابرها ) عواقبها . وكان بين سعيد وبين مسافر في ذلك من الشعر ما أكره ذكره . - قال محمد بن الضحّاك ، عن أبيه في سياق الحديث : فلما قدم سعيد بن العاص أغرى بني عامر ببني أسد « 2 » وقال : اطلبوهم بدم أبي ذيب ، ورهنهم ابنه أبانا . « 3 » 740 - حدثنا الزبير قال : فحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، وأنشدني أبيات سعيد بن العاص هذه . « 4 » قال : وقال سعيد بن العاص وهو محبوس ، قبل موت أبي ذيب ، واسم أبي ذيب : هشام : قومي وقومك يا هشام قد اجمعوا * تركي وتركك آخر الأعصار « 5 » قال : وكان مسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس ، قد خذّل عن سعيد بن العاص ، وقال للذين خرجوا في طلبه : لو قسمتم ما تنفقون في صداق عدّة من فتيان بني أميّة ، أو شكتم أن تروا فيكم مثل سعيد رجالا كثيرا . فأمسك بعضهم عن الخروج . « 6 »

--> ( 1 ) ( حبر الكلام ) ، زينه وحسنه ، وانظر ما سلف رقم : 358 ، ص : 253 ، تعليق : 7 . ( 2 ) كان في متن الأم : ( أغرى بني عامر بني أسد ) ، وهو باطل ، لأن صاحبه أبا ذيب من بني عامر بن لؤي ، وقاتله عثمان بن الحويرث ، من بني أسد بن عبد العزى ، فالسياق يقتضى إثبات ما جاء في هامش الأم ، وهو : ( أغرى بني عامر ببني أسد ) ، وفوقها ( س ) ، وهو الصواب . ( 3 ) ( أبان بن سعيد بن العاص بن أمية ) ، أسلم أيام خيبر ، وشهدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وهذا الخبر مما ينبغي أن يزاد في ترجمته ، ويزاد أيضا ما قاله المصعب في « نسب قريش » ( كان ابن أخيه أبو أحيحة بن العاص قد رهن ابنه أبانا بني عامر بن لؤي في دم أبي ذئب ، فأنكر ذلك عليه عمه أبو العاص ) . ( 4 ) لم يذكر المصعب هذه الأبيات في « نسب قريش » . ( 5 ) سيأتي البيت برقم : 3044 ، وهو في « نسب قريش » للمصعب . و ( آخر الأعصار ) ، أي أبد الدهر ، و ( الأعصار ) جمع ( عصر ) . ( 6 ) انظر أواخر الخبر السالف رقم : 739 .