زبير بن بكار

428

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وأنا أخاف إن أبيتم ذلك أن يمنع منكم الشّأم فلا تتّجروا به ، « 1 » ويقطع مرفقكم منه . « 2 » فلما قال لهم ذلك خافوا قيصر ، وأخذ بقلوبهم ما ذكر من متجرهم ، / ( 148 ) فأجمعوا على أن يعقدوا على رأسه التاج عشية ، وفارقوه على ذلك . فلمّا طافوا عشية ، بعث اللّه عليه ابن عمه أبا زمعة الأسود بن المطّلب بن أسد ، « 3 » فصاح على أحفل ما كانت قريش في الطّواف : « 4 » يآل عباد اللّه ، ملك بتهامة ! ! فانحاشوا انحياش حمر الوحش ، « 5 » ثم قالوا : صدق واللّات والعزّى ، ما كان بتهامة ملك قطّ . فانتقضت قريش عما كانت قالت له ، « 6 » ولحق بقيصر ليعلمه . 738 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عليّ بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير ، عن جعفر بن عبد اللّه بن عثمان بن عبيد اللّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد : « 7 » أنّ قيصر حمل عثمان على بغلة عليها سرج عليه الذهب ، حين ملّكه . « 8 » 739 - حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزاميّ ، عن أبيه قال : قال الأسود بن المطّلب ، حين أرادت قريش أن تملّك عثمان بن

--> ( 1 ) في هامش الأم : ( تمتنع ) ، وفوقها ( س ) . وفي متن الأم : ( تتجروا بها ) ، ثم ضرب على ( بها ) ، وكتب ( به ) فوقها . ( 2 ) ( المرفق ) ، هو ما ارتفقت به ، أي انتفعت به واستعنت به من الأمور . ( 3 ) ستأتي أخبار ( أبي زمعة ) بعد قليل رقم : 799 ، وما بعدها . ( 4 ) ( حفل الناس يحفلون حفلا ) ، اجتمعوا واحتشدوا ، وهم ( الحفل ) و ( المحفل ) . ( 5 ) ( انحاشوا ) ، فزعوا ونفروا . ( 6 ) ( انتقض ) ، من ( نقض العهد وغيره ) ، إذا نكثه وهدمه بعد إبرامه وتوكيده . وأدخل ( عن ) فقال : ( انتقضت عما قالت له ) ، لأن نكث العهد خروج عن عقدة الميثاق . ( 7 ) ( جعفر بن عبد اللّه بن عثمان بن عبيد اللّه ) ، لم يذكر في بني ( حميد بن زهير ) فيما سيأتي رقم : 765 ، وما بعدها . ( 8 ) في هامش الأم عند هذا الموضع ما نصه : ( آخر التاسع عشر من نسخة ابن الفرّاء ) .