زبير بن بكار

422

جمهرة نسب قريش وأخبارها

أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة * حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا « 1 » حنانيك إنّ الجنّ كانت رجاءهم * وأنت إلهي ربّنا ورجائيا « 2 » أدين لرب يستجيب ولا أرى * أدين لمن لا يسمع الدّهر داعيا أقول إذا صلّيت في كلّ بيعة * تباركت قد أكفأت باسمك داعيا « 3 » يقول : قد خلقت خلقا كثيرا يدعون باسمك . 723 - وقال أيضا يبكي عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزّى ، وكان سمّه عمرو بن جفنة الغسّانيّ بالشأم ، ولذلك حديث سيأتي في قصة عثمان بن الحويرث إن شاء اللّه : « 4 » ألا هل اتى ابنتي عثمان أن أباهما * حانت منيّته بجنب الفرصد « 5 »

--> ( 1 ) ( حنانيك ) ، أي ارحمني رحمة من بعد رحمة . و ( أظهر عليه عدوه ) ، قواه عليه فغلبه . ( 2 ) هذا البيت رواه ابن هشام في « سيرته » في قصيدة لزيد بن عمرو بن نفيل . ( 3 ) في هامش الأم : ( أكثرت ، يقول : خلقت خلقا كثيرا يدعون باسمك ) ، وفوق ( أكثرت ) ( س ) ، وهي الرواية التي ستأتي في رقم : 2442 ، ورواية « الأغاني » وغيره . و ( البيعة ) ( بكسر الباء ) ، كنيسة النصارى . وقوله : ( أكفأت باسمك ) ، فسره بعد ، ولكن كتب اللغة لم تذكر : ( أكفأ الناس ) ، متعديا ، بمعنى أكثرهم . وإنما فيها : ( أكفأت الإبل ) ، لازما ، إذا كثر نتاجها . فلعله مجاز من هذا . ( 4 ) انظر ما سيأتي من رقم : 737 ، إلى رقم : 742 . ( 5 ) فوق ( ألا ) في الأم : ( س لا ) ، حذفها في نسخة ، وسيأتي البيت في رقم : 739 ، بإسقاطها ، وهذه الزيادة على أوائل بحر الشعر جائزة ، وقالوا : إنما احتملت الزيادة في الأوائل ، لأن الوزن إنما يستبين في السمع ويظهر عواره ، إذا ذهبت في البيت . وتكون هذه الزيادة في أول الجزء بحرف أو حرفين أو حروف من حروف المعاني ، كالواو ، وهل ، وبل ، وربما جاءت من غيرها . ويسمون هذه الزيادة ( الخزم ) ، ويسمون إسقاط أول الجزء من البيت ( خرما ) . وهذا الشعر رواه المصعب في « نسب قريش » ، وروى البيت الأول منه البكري في « معجم ما استعجم » ، وسيأتي الأول أيضا في رقم : 739 . وقوله : ( بجنب ) ، هكذا أثبتها كما في « معجم ما استعجم » ، و « نسب قريش » للمصعب ، وهي في الأم هكذا : ( بحنب ) ، بهذا الضبط ، وفي الهامش : ( بحسب ) غير منقوطة ، وفوقها : ( نسخة ) ، وفي رقم : 739 في الأم كالرسم هنا ، ثم في الهامش : ( بحيث ) وفوقها ( ح ) ، وفي بعض نسخ « معجم ما استعجم » : ( بحيث ) ، كما قال ناشره ، وهذا كله اضطراب لا أدري كيف أفصل فيه . و ( الفرصد ) ، قال البكري : ( موضع بالشأم ) . وكأنه استخرجه من الخبر ، ولكني لم أجده في غير « معجم ما استعجم » . وفي « نسب قريش » : ( المرصد ) ، وهو خطأ فيما أرجح .