زبير بن بكار

409

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الضحّاك ، وجدّه الضحّاك بن عثمان ، وعثمان بن الضحّاك ، والضحّاك بن عثمان بن عبد اللّه بن خالد بن حزام . « 1 » 701 - وكان عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير ، حين استعمله أمير المؤمنين هارون على اليمن ، قد وجّه الضحّاك بن عثمان من المدينة خليفة له عليها ، وأعطاه زرقه ألف دينار كلّ شهر إلى أن يقدم عليه ، وكلّم له أمير المؤمنين فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم . وكان محمود السيرة . « 2 » وقال باليمن : أقول لصاحبي إذ عيل صبري * وحنّ إلى الحجاز بنات صدري لعمرك للعقيق وما يليه * احبّ إليّ من ضلع وضهر « 3 » قال عمي مصعب : أحسب [ أوّل ] البيتين له ، « 4 » والآخر لغيره . ورواهما جميعا غير عمّي له . 702 - ومات الضحّاك بن عثمان بمكة منصرفه من اليمن يوم التّروية ، سنة ثمانين ومائة ، بعد ما أقام باليمن سنة كاملة ، عاملا لعبد اللّه بن مصعب على اعمال من أعمالها . « 5 »

--> ( 1 ) هذا خبر عجيب ، يدل على ما كانت عليه هذه الأمة من السلف ، من الصدق والعزيمة وحب العلم ، وأن الحياة كانت عندهم جهادا ، لا كما صار إليه خلفهم اليوم من الانقطاع عن الخير ، فلا يرث والدا ولد في خير ولا علم ولا خلق . ( 2 ) انظر ما سلف رقم : 258 . ( 3 ) ( العقيق ) ، يعني عقيق المدينة . وفي هامش الأم مقابل : ( ضلع وضهر ) ما نصه : ( موضعين بصنعاء ) . و ( ضهر ) في « معجم ما استعجم » بين أنها هناك ، إذ قال : ( وضهر على ساعتين من صنعاء ، وهو أطيب بلاد اليمن فاكهة . وبين ضهر ، وبين صنعاء ، جبل ينور ) . وأما ( ضلع ) ، فهو مشكل عندي ، وراجع معاجم البلدان ، و « معجم ما استعجم » مادة : ( صيلع ) ، وأثبت ضبطه ( ضلع ) كما في المخطوطة . وراجع فهارس « معجم ما استعجم » . و « صفة جزيرة العرب » للهمداني . ( 4 ) الزيادة بين القوسين هي حق الكلام ، كما هو واضح من النص . ( 5 ) في المخطوطة : ( سنة كاملا ) ، وهو لا يجوز ، وانظر رقم : 258 ، و « نسب قريش » للمصعب ، و « تهذيب التهذيب » .