زبير بن بكار

396

جمهرة نسب قريش وأخبارها

/ ( 139 ) أتاركة غدوا قريش سراتها * وساداتها عند المقام تذبّح « 1 » وهم عوّذ باللّه جيران بيته * مخافة يوم أن يباحوا ويفضحوا « 2 » وشدّوا عليهم بين ذلك شدّة * فسال بهم ردم حرام وأبطح « 3 » فألفوا رجالا قعّدا تحت بيضهم * ألا تحت ذاك البيض موت مصرّح « 4 » ونعم ابن أخت القوم عثمان في الوغى * إذا الحرب أبدت نابها وهي تكلح « 5 » هو التارك المال النفيس حميّة * وللموت من بعض المعيشة أروح « 6 » وجاد بنفس لا يجاد بمثلها * لها ، لو أقرّت خزية ، متزحزح « 7 » ومن ولد عثمان بن عبد اللّه بن حكيم : 673 - عبد اللّه ، وسعيد ، انقرض إلّا من قبل النّساء ، وأمّهما : رملة بنت الزّبير بن العوّام ، أخت مصعب وحمزة ابني الزّبير لأبيهما وأمّهما . « 8 »

--> ( 1 ) ( غدوا ) ، هي الأصل في ( غدا ) ، ولم يرد الغد بعينه ، بل أراد الزمن القريب ، وفي الديوان : ( عمدا ) ، وأخشى أن يكون ناشره لم يحسن قراءة مخطوطته . ( 2 ) ( أباحه ، واستباحه ) ، انتهبه واستأصله ، وروى الزبير في صنعة الديوان بعد هذا البيت : وقدما رموا بالمنجنيق وما رموا * وبالنّبل تارات تعق وتجرح ( تعق ) ، من ( عق الشيء ) ، إذا شقه شقا مستطيلا عميقا . ( 3 ) في الديوان : ( بعد ذلك ) . و ( شد عليه في الحرب شدة ) ، حمل عليه حملة . و ( الردم ) ، يعني ردم بني جمح بمكة ، ووصفه بالحرام ، لأنه في الحرم . و ( الأبطح ) ، أبطح مكة . ( 4 ) في الديوان : ( وألفوا ) . و ( موت مصرح ) ، خالص لا ريب فيه . ( 5 ) جعله في الديوان آخر البيت ، وهو فعل مخل بمعنى الشعر . و ( كلح يكلح وتكلح ) ، كشر وقلص عن شفتيه وعبس وجهه . ( 6 ) في « نسب قريش » للمصعب : ( وللموت من بعد المعيشة ) ، وهو كلام فارغ . ( 7 ) في الديوان : ( يجود ) ، وفي كتاب المصعب : ( غرية ) ، وهو أفرغ من السالف . وبعد هذا البيت في الديوان ما نصه : ( أي لو رضيت أن تخزى ، لكان لها مذهب ومتنحّى ) . ( 8 ) « نسب قريش » للمصعب ، و « الأغاني » .