زبير بن بكار

387

جمهرة نسب قريش وأخبارها

658 - وكان حكيم بن حزام آدم شديد الأدمة ، خفيف اللّحم . « 1 » 659 - ولد قبل الفيل باثنتي عشرة سنة . « 2 » 660 - حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن سفيان بن حمزة الأسلميّ قال : حدثني كثير بن زيد مولى الأسلميّين ، عن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة قال : كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره ، ثم اشتكى فاشتد وجعه ، فقلت : واللّه لأحضرنه اليوم فلأنظرنّ ما يتكلّم به عند الموت . فإذا هو يهمهم ، فأصغيت إليه ، فإذا هو يقول : لا إله إلا أنت أحبّك وأخشاك . فلم تزل كلمته حتى مات . « 3 » ومن ولد حكيم بن حزام : 661 - هشام بن حكيم ، صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمّه من بني فراس بن غنم .

--> ( 1 ) ( الآدم ) ، الأسمر . وانظر « ابن عساكر » . ( 2 ) في « تاريخ الطبري » عن حكيم : ( ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة سنة ، وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد اللّه ، حين وقع نذره ، وذلك قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخمس سنين ) ، وكذلك جاء في « تاريخ ابن عساكر » وغيرهما . هذا وقد كتب ابن الأثير في ترجمة ( حكيم بن حزام ) من « أسد الغابة » فصلا نفيسا أنقله هنا ، قال : ( قلت : قولهم إنه ولد قبل الفيل ، ومات سنة أربع وخمسين ، وعاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام ، فهذا فيه نظر . فإنه أسلم سنة الفتح ، فيكون له في الإشراك أربعا وسبعين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل ، وأربعون سنة إلى المبعث ، قياسا على عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح ، فيكون عمره ستا وستين سنة ، وثماني سنين إلى الفتح ، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة . ويكون له في الإسلام ستا وأربعين سنة . وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلا يصح ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة ، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة . فلذلك أيضا سبع وستون سنة ، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ، ثلاثا وخمسين سنة ، قبل مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث عشرة سنة ، وإلى المبعث أربعين سنة ، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة ، لكن التفصيل لا يوافقه . وعلى كل تقدير في عمره لا أراه يصح ، واللّه أعلم ) . ( 3 ) انظر ما سلف رقم : 648 ، و « تاريخ الإسلام » للذهبي .