زبير بن بكار

367

جمهرة نسب قريش وأخبارها

624 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن عبد الرحمن المروانيّ قال : جاء الإسلام والرّفادة بيد حكيم بن حزام . « 1 » 625 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحّاك ، عن أبيه قال : لم يدخل دار النّدوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة ، إلّا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة . « 2 » 626 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : جاء الإسلام ودار النّدوة في يد حكيم بن حزام ، فباعها بعد من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم . / ( 129 ) فقال له عبد اللّه بن الزبير : بعت مكرمة قريش ! فقال حكيم : ذهبت المكارم إلّا التقوى ، يا ابن أخي ، إنّي اشتريت بها دارا في الجنّة ، أشهدك أنّي قد جعلتها في سبيل اللّه . « 3 » 627 - حدثنا الزبير قال : وأخبرني محمد بن حسن : أنّ حكيم بن حزام وعبد اللّه بن مطيع اشتريا دار حكيم بن حزام ودار عبد اللّه بن مطيع بالبلاط فتقاوياهما ، « 4 » فصارت لحكيم داره بزيادة مائة ألف درهم ، وصارت لعبد اللّه بن مطيع داره ، فقيل لحكيم : غبنك بشروع داره على المسجد . « 5 » فقال : دار كدار ، وزيادة مائة ألف درهم . وتصدق بالمائة الألف درهم على المساكين .

--> ( 1 ) انظر ما سيأتي رقم : 631 ، 639 . و ( الرفادة ) ، هو ما كانت قريش تترافد به في الجاهلية ، أي تتعاون ، وذلك أن يخرج كل إنسان مالا بقدر طاقته ، فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم ، فيشترون به للحاج الجزر والطعام والزبيب للنبيذ ، فلا يزالون يطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج . وأكثر الرواية على أن الرفادة والسقاية كانت لبني هاشم ، وكان أول من قام بالرفادة هاشم بن عبد مناف . ثم انظر رقم : 756 ، فهذا موضع للتحقيق . وأخشى أن يكون أراد أنه كانت بيده ( دار الندوة ) ، كما سيأتي في الخبر التالي . ( 2 ) انظر ما سيأتي رقم : 565 ، وذكر ذلك ابن حجر في « الإصابة » و « تهذيب التهذيب » ، و « ابن عساكر » . ( 3 ) « أسد الغابة » ، و « صفة الصفوة » ، و « الإصابة » ، و « تهذيب التهذيب » ، و « جمهرة الأنساب » . ( 4 ) ( تقاوى الشريكان سلعة أو غيرها ) ، هو ( تفاعل ) من ( القوة ) ، وذلك أن يشتريا سلعة رخيصة ، ثم يتزايدان بينهما حتى يبلغا غاية ثمنها . ولا يكون ( التقاوى ) إلا بين الشركاء . ( 5 ) ( الغبن ) ، الوكس في البيع والشراء ، وأراد : زاد عليك وظلمك . و ( الشروع ) ، من قولهم : ( شرعت الباب إلى الطريق ) ، إذا أنفذته ، وأراد دنوها من المسجد وإشرافها عليه ، وأن أبوابها مفتوحة عليه .