زبير بن بكار
126
جمهرة نسب قريش وأخبارها
ما إن لهم ولكم شبه ولا مثل * إلّا البرود وسحق الفروة القمل فأرسل إليه أبو بكر : إن المرأة لم تردّنا ردّ مكروه ، فأقسمت عليك إلّا أمسكت عنها ، وإنّما هي امرأة . فقال : أما واللّه لولا تقدّمك إليّ / ( 25 ) لهجوتها بمائة شعر . فبلغ المرأة بعد ما كان منه ، فبعثت إليه : أن اخطبني فإني غير رادّتك . فأرسل إليها : إنّ الذي كان فينا قبل الذي عطفك علينا ، هو كان أولى أن تصيري به إلى قضاء حاجتنا ، ولو علمت حين خطبتك أنّك لا تريني خيرا منك ما خطبتك ، « 1 » لا حاجة لي فيك . فتزوجها بعد رجل من قريش كان مكثرا ، فأساء إليها ، فكانت تقول : ابن الزبير وتمرة خير منك والدّنيا لك ! فكان يقول لها : إن اللّه عاقبك له بي . فتقول : صدقت واللّه . فقال داود عند ذلك : لقد خبّرت زينب حين تشكو * تقول لتربها : هذي ذنوبي أجل ! وبقي كثير لم تريه * لحاك اللّه ، من عجب عجيب أبعد ابن الزّبير نكحت بعلا * فأين الملح من ماء عذوب « 2 » 112 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان قال : قال إسماعيل بن يسار النّساء ، يرثي أبا بكر بن حمزة بن عبد اللّه بن الزّبير . غلب العزاء وفاتني صبري * لمّا نعى الناعي أبا بكر وأقول أعوله وقد ذرفت * عيني فماء شؤونها يجري أنّى وأيّ فتى يكون لنا * شرواك عند بوازم الأمر « 3 »
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة مقابل : ( حين ) ، ( حيث ) ، وفوقها حرف ( س ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( بغلا ) ، وفوقها حرف ( س ) . و ( العذوب ) ضبط في الأصل بفتح العين ، بمعنى ماء عذب ، ولم تذكر معاجم اللغة ذلك وهو غريب . ( 3 ) ( شرواك ) ، أي مثلك . و ( البوازم ) الشدائد ، يقال : ( بزمته بازمة من بوازم الدهر ) ، أي عضته .