زبير بن بكار
115
جمهرة نسب قريش وأخبارها
عبّاد بن حمزة قد ضلّ من أبيه وهو صغير ، فأرسل في طلبه وأعظم الجعل فيه ، « 1 » فأهرب الناس في بغائه ، « 2 » وافترقوا في طلبه حتى وجد ، ففي ذلك يقول عبيد اللّه ابن قيس الرّقيّات : « 3 » باتت بحلوان تبتغيك كما * أرسل أهل الوليد في طلبه الوليد : عبّاد بن حمزة . 85 - وكان آثر الناس عند أبيه . وكان أبوه أعطاه الرّبض والنّجفة ، عينين بواد يقال له الفرع ، بين المدينة ومكة ، تسقيان أكثر من عشرين ألف نخلة ، ولهما قدر عظيم . « 4 » 86 - قال الزبير : وسألت [ سليمان ] بن عياش السعديّ ، « 5 » وكان من أفقه الناس في كلام العرب : لم سمّي الحجاز حجازا ؟ ولم سمّيت عين الرّبض الرّبض ؟ ولم سمّيت عين النجفة النّجفة ؟ ولم سمّي العقيق عقيقا ؟ قال : سمّي الحجاز ، « 6 » لأنه حجز بين تهامة ونجد . قلت : فأين منتهاه ؟ قال : ما بين بئر أبيك بالشّقرة إلى أثاية العرج . قال : فما وراء بئر أبيك بالشّقرة فمن نجد ، وما وراء أثاية
--> ( 1 ) في الهامش تعليقة قطعت ، قرأتها هكذا : و ( عظم ) بتشديد الظاء ، وتحتها حرف ( س ) . ( 2 ) يقال : ( أهرب فلان في الأمر ) ، إذا جد فيه وأغرق . و ( جاء مهربا ) ، أي جادا . و ( بغائه ) ، ضبطت في الأصل بكسر الباء ، والصواب ضمها ، وهو الطلب . وأما ( البغاء ) بالكسر فهو الفجور . ( 3 ) ديوانه : وشرح البيت هناك مبهم ، وهذا الخبر يوضحه . ( 4 ) ذكره البكري في « معجم ما استعجم » : مختصرا . هذا وقد رأيت ياقوت في « معجم البلدان » قد خلط بين ( النجف ) و ( النجفة ) فأساء إساءة شديدة تصحح . ( 5 ) كان في المخطوطة : ( وسألت الزبير بن عياش . . ) ، ثم ضرب على ( الزبير ) ، وكتب في الهامش شيئا لم يظهر منه غير آخر حرف ( ن ) ، فأثبت هذا من « معجم ما استعجم » ، و ( سليمان بن عياش السعدي ) ، هو من سعد العشيرة ، كما ذكر ذلك الزبير بن بكار فيما رواه الزجاجي في « أماليه » : وانظر ما سيأتي رقم : 298 ، 470 حيث روى عنه الزبير بالواسطة . ( 6 ) في الأصل ( سمى الحجاز حجازا ) ، ثم ضرب على ( حجازا ) ، وبقيت الضمة على ( الحجاز ) ، فأصلحتها .