زبير بن بكار

112

جمهرة نسب قريش وأخبارها

فطر يستقرضك ألف دينار إلى أن يأتيه شيء ينتظره . قال : فأمر ببختيّة له مريّ فحلبت في عس ، « 1 » وأمر بجراب في شقّ البيت فيه سكّر طبرزد مطحون ، « 2 » فطرح منه على اللّبن الذي في العس ، « 3 » وشرب وسقاني ، ثم دعا بألف دينار فدفعها إليّ ، فذهبت بها إلى عبد الرحمن بن فطر ، فقضى بها حاجته ، . ولم يلبث إلّا يسيرا / ( 18 ) حتى جاء عبد الرحمن المال الذي كان ينتظر ، فبعثني بألف دينار إلى حمزة ، ودعا له . فجئته بها ودعوت له . فدعا بالبختيّة فحلبت ، وأمر بالطّبرزد فطرح على لبنها في العسّ ، فشرب ، وناولني فشربت ، وأمر بكفّتي ميزان ، فأتي بهما ، فصدع الألف دينار فيهما . فلما قام الميزان قال لي : خذ خمس مائة ، وأعطه خمس مائة ، وقل له : إنّا قوم لا نعود فيما خرج منّا . 77 - حدثنا الزبير قال : وحدثني يوسف بن عباس قال : « 4 » ابتاع حمزة بن عبد اللّه جملا من أعرابيّ بخمسين دينارا ، فنقده ثمنه ، فجعل الأعرابيّ ينظر إلى جمله ويقول : قد تنزع الحاجات يا أمّ مالك * كرائم من ربّ بهنّ ضنين فقال حمزة : خذ جملك ، والدنانير لك . فانصرف بجمله وبالدنانير « 5 » . 78 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه : أنّ حمزة بن عبد اللّه

--> ( 1 ) في الهامش ما نصه : ( المري : التي تدر وليس معها ولد ) . و ( البختية ) ، الأنثى من الجمال البخت ، وهي الإبل الخراسانية ، بين عربية وفالج . و ( العسّ ) القدح الضخم . ( 2 ) هو السكر الأبيض الصلب ، وانظر « المعرب » للجواليقي ، وهو مضبوط ( سكر ) غير منونة على الإضافة . ( 3 ) كتب هنا فوق : ( على ) : ( في ) ، وإلى جوارها حرف ( س ) ، يعني نسخة أخرى ، ولم يفعل ذلك في أختها الأخرى الآتية بعد قليل . ( 4 ) ( عباس ) على السين علامة الإهمال ، وفي « معجم ياقوت » : ( عياش ) . ( 5 ) رواه عن الزبير ياقوت في « معجم الأدباء » . ثم انظر « الأمالي » و « سمط اللآلي » ، وخرجها أستاذنا الميمني ، في قصة شبيهة بها في « عيون الأخبار » والبيت مع آخر في « مجموعة المعاني » .